السيد محمد تقي المدرسي
131
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
خرج وقتها ، ولم يخرجها فإن كان قد عزلها دفعها إلى المستحق بعنوان الزكاة ، وإن لم يعزلها فالأحوط الأقوى « 1 » عدم سقوطها ، بل يؤديها بقصد القربة من غير تعرض للأداء والقضاء . ( مسألة 1 ) : لا يجوز تقديمها على وقتها في شهر رمضان على الأحوط « 2 » ، كما لا إشكال في عدم جواز تقديمها على شهر رمضان ، نعم إذا أراد ذلك أعطى الفقير قرضاً ثم يحسب عند دخول وقتها . ( مسألة 2 ) : يجوز عزلها في مال مخصوص من الأجناس أو غيرها بقيمتها ، وينوي حين العزل ، وإن كان الأحوط تجديدها حين الدفع أيضاً ، ويجوز عزل أقل من مقدارها أيضاً فيلحقه الحكم وتبقى البقية غير معزولة على حكمها ، وفي جواز عزلها في الأزيد بحيث يكون المعزول مشتركاً بينه وبين الزكاة وجه ، لكن لا يخلو عن إشكال ، وكذا لو عزلها في مال مشترك بينه وبين غيره مشاعاً « 3 » ، وإن كان ماله بقدرها . ( مسألة 3 ) : إذا عزلها وأخر دفعها إلى المستحق ، فإن كان لعدم تمكنه من الدفع لم يضمن لو تلف ، وإن كان مع التمكن منه ضمن . ( مسألة 4 ) : الأقوى جواز نقلها بعد العزل إلى بلد آخر ، ولو مع وجود المستحق في بلده ، وإن كان يضمن حينئذ مع التلف ، والأحوط عدم النقل « 4 » إلا مع عدم وجود المستحق . ( مسألة 5 ) : الأفضل أداؤها في بلد التكليف بها وإن كان ماله ، بل ووطنه في بلد آخر ، ولو كان له مال في بلد آخر وعينها فيه ضمن بنقله عن ذلك البلدة إلى بلده أو بلد آخر مع وجود المستحق فيه . ( مسألة 6 ) : إذا عزلها في مال معيّن لا يجوز له تبديلها بعد ذلك . فصل في مصرفها وهو مصرف زكاة المال لكن يجوز إعطاؤها للمستضعفين من أهل الخلاف عند عدم وجود المؤمنين وإن لم نقل به هناك ، والأحوط الاقتصار على فقراء المؤمنين
--> ( 1 ) هذا القول أحوط . ( 2 ) وإن كان الأظهر جواز التقديم من أول شهر رمضان . ( 3 ) إن كان ماله بقدرها أو أقل . ( 4 ) لا يترك ، إلا إذا نقل إلى الفقيه .