السيد محمد تقي المدرسي
126
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
تجب عن الضيف بشرط صدق كونه عيالا له وإن نزل عليه في آخر يوم من رمضان ، بل وإن لم يأكل عنده شيئاً ، لكن بالشرط المذكور وهو صدق العيلولة عليه عند دخول ليلة الفطر بأن يكون بانياً على البقاء عنده مدة ، ومع عدم الصدق تجب على نفسه ، لكن الأحوط أن يخرج صاحب المنزل عنه أيضاً حيث إن بعض العلماء اكتفى في الوجوب عليه مجرد صدق اسم الضيف ، وبعضهم اعتبر كونه عنده تمام الشهر ، وبعضهم العشر الأواخر وبعضهم الليلتين والأخيرتين ، فمراعاة الاحتياط أولى ، وأما الضيف النازل بعد دخول الليلة فلا تجب الزكاة عنه ، وإن كان مدعواً قبل ذلك . ( مسألة 1 ) : إذا ولد له ولد أو ملك مملوكاً أو تزوج بامرأة قبل الغروب من ليلة الفطر أو مقارناً له وجبت الفطرة عنه إذا كان عيالًا له ، وكذا غير المذكورين ممن يكون عيالًا ، وإن كان بعده لم تجب ، نعم يستحب الإخراج عنه إذا كان ذلك بعده وقبل الزوال من يوم الفطر . ( مسألة 2 ) : كل من وجبت فطرته على غيره سقطت عن نفسه وإن كان غنيا وكانت واجبة عليه لو انفرد ، وكذا لو كان عيالًا لشخص ثم صار وقت الخطاب عيالًا لغيره ، ولا فرق في السقوط عن نفسه بين أن يخرج عنه من وجبت عليه أو تركه عصياناً أو نسياناً ، لكن الأحوط الإخراج « 1 » عن نفسه حينئذ ، نعم لو كان المعيل فقيراً والعيال غنيا فالأقوى وجوبها على نفسه ، ولو تكلف المعيل الفقير بالإخراج على الأقوى ، وإن كان السقوط حينئذ لا يخلو عن وجه « 2 » . ( مسألة 3 ) : تجب الفطرة عن الزوجة سواء كانت دائمة أو متعة مع العيلولة لهما ، من غير فرق بين وجوب النفقة عليه أو لا لنشوز أو نحوه ، وكذا المملوك وإن لم تجب نفقته عليه ، وأما مع عدم العيلولة فالأقوى عدم الوجوب عليه وإن كانوا من واجبي النفقة عليه ، وإن كان الأحوط الإخراج خصوصاً مع وجوب نفقتهم عليه ، وحينئذ ففطرة الزوجة على نفسها إذا كانت غنية ولم يعلها الزوج ولا غير الزوج أيضاً ، وأما إن عالها أو عال المملوك غير الزوج والمولى فالفطرة عليه مع غناه . ( مسألة 4 ) : لو أنفق الولي على الصغير أو المجنون من مالهما سقطت الفطرة عنه وعنهما . ( مسألة 5 ) : يجوز التوكيل في دفع الزكاة إلى الفقير من مال الموكل ويتولى الوكيل
--> ( 1 ) لا يترك . ( 2 ) هذا الوجه وجيه .