السيد محمد تقي المدرسي
125
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 2 ) : لا يشترط في وجوبها الإسلام فتجب على الكافر ، لكن لا يصح أداؤها منه ، وإذا أسلم بعد الهلال سقط عنه ، وأما المخالف إذا استبصر بعد الهلال فلا تسقط عنه . ( مسألة 3 ) : يعتبر فيها نية القربة كما في زكاة المال فهي من العبادات ، ولذا لا تصح من الكافر . ( مسألة 4 ) : يستحب للفقير إخراجها أيضاً ، وإن لم يكن عنده إلا صاع يتصدق به على عياله ثم يتصدق به على الأجنبي بعد أن ينتهي الدور ، ويجوز أن يتصدق به على واحد منهم أيضاً ، وإن كان الأولى والأحوط الأجنبي ، وإن كان فيهم صغير أو مجنون يتولى الولي له الأخذ له والإعطاء عنه ، وإن كان الأولى والأحوط أن يتملك « 1 » الولي لنفسه ثم يؤدي عنهما . ( مسألة 5 ) : يكره تملك ما دفعه زكاة وجوباً أو ندباً ، سواء تملكه صدقة أو غيرها على ما مر في زكاة المال . ( مسألة 6 ) : المدار في وجوب الفطرة إدراك غروب ليلة العيد جامعاً للشرائط ، فلو جنّ أو أغمي عليه أو صار فقيراً قبل الغروب ولو بلحظة ، بل أو مقارنا للغروب « 2 » لم تجب عليه كما أنه لو اجتمعت الشرائط بعد فقدها قبله أو مقارنا له وجبت كما لو بلغ الصبي أو زال جنونه ولو الأدواري أو أفاق من الإغماء أو ملك ما يصير به غنيا أو تحرر وصار غنيا أو أسلم الكافر فإنها تجب عليهم ولو كان البلوغ أو العقل أو الإسلام مثلًا بعد الغروب لم تجب ، نعم يستحب إخراجها إذا كان ذلك بعد الغروب إلى ما قبل الزوال من يوم العيد . فصل فيمن تجب عنه يجب إخراجها بعد تحقق شرائطها عن نفسه ، وعن كل من يعوله حين دخول ليلة الفطر ، من غير فرق بين واجب النفقة عليه وغيره ، والصغير والكبير والحر والمملوك والمسلم والكافر والأرحام وغيرهم ، حتى المحبوس عندهم ولو على وجه محرم ، وكذا
--> ( 1 ) لا يترك . ( 2 ) مع افتراض المقارنة فالأمر مشكل ، والأحوط أداؤها ، والأقرب عدم وجوبها ، وسبق الحديث حول الإغماء .