السيد محمد تقي المدرسي

111

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

للمالك ، بل هو الأحوط بالنسبة إلى الفقيه الذي يقبض بالولاية العامة . ( العشرون ) : يكره لرب المال طلب تملك ما أخرجه في الصدقة الواجبة والمندوبة ، نعم لو أراد الفقير بيعه بعد تقويمه عند من أراد كان المالك أحق به من غيره ولا كراهة ، وكذا لو كان جزءاً من حيوان لا يمكن للفقير الانتفاع به ولا يشتريه غير المالك أو يحصل للمالك ضرر بشراء الغير فإنه تزول الكراهة حينئذ أيضاً ، كما أنه لا بأس بإبقائه في ملكه إذا عاد إليه بميراث وشبهه من المملكات القهرية . فصل في وقت وجوب إخراج الزكاة قد عرفت سابقاً ، أن وقت تعلق الوجوب فيما يعتبر فيه الحول حولانه بدخول الشهر الثاني عشر ، وأنه يستقر الوجوب بذلك وإن احتسب الثاني عشر من الحول الأول لا الثاني ، وفي الغلات التسمية وأن وقت وجوب الإخراج في الأول هو وقت التعلق ، وفي الثاني هو الخرس والصرم في النخل والكرم ، والتصفية في الحنطة والشعير ، وهل الوجوب بعد تحققه فوري أو لا ؟ أقوال ثالثها : أن وجوب الإخراج ولو بالعزل فوري ، وأما الدفع والتسليم فيجوز فيه التأخير ، والأحوط عدم تأخير الدفع مع وجود المستحق وإمكان الإخراج إلا لغرض كانتظار مستحق معين أو الأفضل ، فيجوز حينئذ ولو مع عدم العزل الشهرين والثلاثة ، بل الأزيد وإن كان الأحوط حينئذ العزل ثم الانتظار المذكور ، ولكن لو تلفت بالتأخير مع إمكان الدفع يضمن « 1 » . ( مسألة 1 ) : الظاهر أن المناط في الضمان مع وجود المستحق هو التأخير عن الفور العرفي ، فلو أخّر ساعة أو ساعتين بل أزيد فتلفت من غير تفريط فلا ضمان ، وإن أمكنه الإيصال إلى المستحق من حينه مع عدم كونه حاضراً عنده ، وأما مع حضوره فمشكل خصوصاً إذا كان مطالباً . ( مسألة 2 ) : يشترط في الضمان مع التأخير العلم بوجود المستحق ، فلو كان موجوداً لكن المالك لم يعلم به فلا ضمان ، لأنه معذور حينئذ في التأخير . ( مسألة 3 ) : لو أتلف الزكاة المعزولة أو جميع النصاب متلف ، فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان يكون الضمان على المتلف فقط ، وإن كان مع التأخير المزبور من

--> ( 1 ) أما مع العزل فالأقوى عدم الضمان ، وبدونه الاحتياط الواجبي يقتضي الضمان .