السيد محمد تقي المدرسي

73

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 33 ) : النبات المتنجّس يطهر بالغمس في الكثير ، بل والغسل بالقليل إذا علم جريان الماء عليه بوصف الإطلاق ، وكذا قطعة الملح ، نعم لو صُنِع النبات من السكر المتنجس ، أو انجمد الملح بعد تنجّسه مائعاً لا يكون حينئذٍ قابلا للتطهير . ( مسألة 34 ) : الكوز الذي صنع من طين نجس أو كان مصنوعاً للكافر يطهر ظاهره بالقليل ، وباطنه أيضاً إذا وضع في الكثير فنفذ الماء في أعماقه « 1 » . ( مسألة 35 ) : اليد الدسمة إذا تنجّست تطهر في الكثير والقليل إذا لم يكن لدسومتها جرم . وإلا فلا بدّ من إزالته أوّلًا ، كذا اللحم الدسم والإلية فهذا المقدار من الدسومة لا يمنع من وصول الماء . ( مسألة 36 ) : الظروف الكبار التي لا يمكن نقلها كالحبّ المثبت في الأرض ونحوه إذا تنجّست يمكن تطهيرها بوجوه : ( أحدها ) : أن تملأ ماء ثمّ تفرغ ثلاث مرّات . ( الثاني ) : أن يجعل فيها الماء ، ثمَّ يدار إلى أطرافها بإعانة اليد أو غيرها ثم يخرج منها ماء الغسالة ثلاث مرّات . ( الثالث ) : أن يدار الماء إلى أطرافها مبتدئاً بالأسفل إلى الأعلى ، ثمَّ تخرج الغُسَالة المجتمعة ، ثلاث مرّات . ( الرابع ) : أن يدار كذلك ، لكن من أعلاها إلى الأسفل ثمّ يخرج ثلاث مرات ، لا يشكل بأن الابتداء من أعلاها يوجب اجتماع الغسالة في أسفلها قبل أن يغسل ، ومع اجتماعها لا يمكن إدارة الماء في أسفلها ، وذلك لأن المجموع يعدُّ غسلًا واحداً ، فالماء الذي ينزل من الأعلى يغسل كلما جرى عليه إلى الأسفل ، وبعد الاجتماع يعدُّ المجموع غسالة ، ولا يلزم تطهير آلة إخراج الغسالة كلّ مرّة ، وإن كان أحوط ، ويلزم المبادرة « 2 » إلى إخراجها عرفاً في كلّ غَسلة ، لكن لا يضرُّ الفصل بين الغسلات الثلاث ، والقطرات التي تقطر من الغسالة فيها لا بأس بها ، وهذه الوجوه تجرى في الظروف الغير المثبتة أيضاً ، وتزيد بإمكان غمسها في الكر ، أيضاً ومما ذكرنا يظهر حال تطهير الحوض أيضاً بالماء القليل .

--> ( 1 ) بحيث دخل وخرج الماء منه مما يعد غسلا عند العرف . ( 2 ) هذه الوجوه غير تعبدية فيمكن مثلا صب الماء على أطرافها ثم سحب الماء من أسفلها بآلة ( شفاطة ) ولا يلزم المباردة إلا إذا كان تأخير الغسلات يوجب ترسب القذارة في مثل الحب وما أشبه وعموما المعيار في تطهير الأواني ما يعتبره العرف كذلك .