السيد محمد تقي المدرسي
62
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
من التطهير ، نعم لو حصل التمكّن في أثناء الصلاة استأنف في سعة الوقت ، والأحوط الإتمام والإعادة . ( مسألة 12 ) : إذا اضطر إلى السجود على محلّ نجس لا يجب إعادتها بعد التمكن من الطاهر . ( مسألة 13 ) : إذا سجد على الموضع النجس جهلًا أو نسياناً لا يجب عليه الإعادة ، وإن كانت أحوط . فصل فيما يعفى عنه في الصلاة وهو أمور : ( الأوّل ) : دم الجروح والقروح ما لم تبرأ في الثوب أو البدن ، قليلًا كان أو كثيراً ، أمكن الإزالة أو التبديل بلا مشقة أم لا ، نعم يعتبر أن يكون مما فيه مشقة نوعيّة « 1 » ، فإن كان مما لا مشقّة في تطهيره أو تبديله على نوع الناس فالأحوط إزالته أو تبديل الثوب ، وكذا يعتبر أن يكون الجرح مما يعتد به ، وله ثبات واستقرار ، فالجروح الجزئية يجب تطهير دمها ، ولا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس ، نعم يجب شدّه إذا كان في موضع يتعارف شدّه ، ولا يختص العفو بما في محل الجرح ، فلو تعدّى عن البدن إلى اللباس أو إلى أطراف المحل كان معفواً ، لكن بالمقدار المتعارف « 2 » في مثل ذلك الجرح ، ويختلف ذلك باختلافها من حيث الكبر والصغر ، ومن حيث المحلّ ، فقد يكون في محلّ لازمه بحسب المتعارف التعدّي إلى الأطراف كثيراً ، أو في محلّ لا يمكن شدّه ، فالمناط المتعارف « 3 » بحسب ذلك الجرح . ( مسألة 1 ) : كما يعفى عن دم الجرح كذا يعفى عن القيح المتنجّس الخارج معه ، والدواء المتنجس الموضوع عليه ، والعرق المتّصل به في المتعارف ، أما الرطوبة الخارجيّة إذا وصلت إليه وتعدت إلى الأطراف فالعفو عنها مشكل « 4 » فيجب غسلها إذا لم يكن فيه حرج .
--> ( 1 ) الأحوط اعتبار المشقة الشخصية . ( 2 ) على الأحوط استحبابا . ( 3 ) لا يجب التقيد به خصوصا لدى وجود مشقة نوعية . ( 4 ) لا إشكال فيه على الأقوى .