السيد محمد تقي المدرسي

539

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

جديدة بقي على القصر حتى في محل الإقامة لأن المفروض الإعراض عنه ، وكذا لو ردته الريح أو رجع لقضاء حاجة كما مر سابقاً . ( مسألة 26 ) : لو دخل في الصلاة بنية القصر ثم بدا له الإقامة في أثنائها أتمها وأجزأت ولو نوى الإقامة ودخل في الصلاة بنية التمام فبدا له السفر فإن كان قبل الدخول في الركعة الثالثة أتمها قصراً واجتزأ بها ، وإن كان بعده « 1 » بطلت ورجع إلى القصر ما دام لم يخرج « 2 » وإن كان الأحوط إتمامها تماماً وإعادتها قصراً ، والجمع بين القصر والإتمام ما لم يسافر كما مر . ( مسألة 27 ) : لا فرق في إيجاب الإقامة لقطع حكم السفر وإتمام الصلاة بين أن يكون محللة أو محرمة ، كما إذا قصد الإقامة لغاية محرمة من قتل مؤمن أو سرقة ماله أو نحو ذلك ، وكما إذا نهاه عنها والده أو سيده أو لم يرض بها زوجها ( مسألة 28 ) : إذا كان عليه صوم واجب معين غير رمضان كالنذر « 3 » أو الاستئجار أو نحوهما وجب عليه الإقامة مع الإمكان . ( مسألة 29 ) : إذا بقي من الوقت أربع ركعات وعليه الظهران ففي جواز الإقامة إذا كان مسافراً وعدمه من حيث استلزامه تفويت الظهر وصيرورتها قضاءً إشكال ، فالأحوط عدم نية « 4 » الإقامة مع عدم الضرورة ، نعم لو كان حاضراً وكان الحال كذلك لا يجب عليه السفر لإدراك الصلاتين في الوقت . ( مسألة 30 ) : إذا نوى الإقامة ثم عدل عنها وشك في أن عدوله كان بعد الصلاة تماماً حتى يبقى على التمام أو لا ، بنى على عدمها فيرجع إلى القصر . ( مسألة 31 ) : إذا علم بعد نية الإقامة بصلاة أربع ركعات والعدول عن الإقامة ولكن شك في المتقدم منهما مع الجهل بتاريخهما رجع إلى القصر مع البناء « 5 » على صحة

--> ( 1 ) وبعد الدخول في الركوع . أما قبله فالأحوط إتمامها قصرا بان يهدم قيامه ثم يسلم ويسجد للسهو ثم يعيدها قصرا أيضا . ( 2 ) أي ما دام في محل الإقامة . ( 3 ) إذا رجع إلى نذر الإقامة أيضا شريطة أن تكون الإقامة بذاتها راجحة وان كان الأحوط ما ذكره قدّس سرّه مطلقا . ( 4 ) إن لم يكن يعلم أنه سيبقى لا محالة في هذا المحل ، ولكن الأظهر عدم حرمة نية الإقامة ، بلى لو كان تأخيره للصلاة عمديا فإنه لو لم ينو الإقامة تكون الحرمة من باب التجري فقط . ( 5 ) بل أتم صلاته وبقي على التمام وسبيل الاحتياط إعادة الصلاة الماضية قصرا والجمع فيما يأتي .