السيد محمد تقي المدرسي
540
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
الصلاة لأن الشرط في البقاء على التمام وقوع الصلاة تماماً حال العزم على الإقامة وهو مشكوك . ( مسألة 32 ) : إذا صلى تماماً ثم عدل ولكن تبين بطلان صلاته رجع إلى القصر وكان كمن لم يصل ، نعم إذا صلى بنية التمام وبعد السلام شك في أنه سلم على الأربع أو على الاثنتين أو الثلاث بنى على أنه سلم على الأربع ، ويكفيه في البقاء على حكم التمام إذا عدل عن الإقامة بعدها . ( مسألة 33 ) : إذا نوى الإقامة ثم عدل عنها بعد خروج وقت الصلاة وشك في أنه ، هل صلى في الوقت حال العزم على الإقامة أم لا ؟ بنى على أنه صلى لكن في كفايته في البقاء على حكم التمام إشكال ، وإن كان لا يخلو من قوة « 1 » خصوصاً إذا بنينا على أن قاعدة الشك بعد الفراغ أو بعد الوقت إنما هي من باب الأمارات لا الأصول العملية . ( مسألة 34 ) : إذا عدل عن الإقامة بعد الإتيان بالسلام الواجب وقبل الإتيان بالسلام الأخير الذي هو مستحب فالظاهر كفايته في البقاء على حكم التمام . وفي تحقق الإقامة ، وكذا لو كان عدوله قبل الإتيان بسجدتي السهو إذا كانتا عليه بل وكذا كان قبل الإتيان بقضاء الأجزاء المنسية كالسجدة والتشهد « 2 » المنسيين ، بل وكذا لو كان قبل الإتيان بصلاة الاحتياط أو في أثنائها « 3 » إذا شك في الركعات ، وإن كان الأحوط فيه الجمع بل وفي الأجزاء المنسية . ( مسألة 35 ) : إذا اعتقد أن رفقاءه قصدوا الإقامة فقصدها ثم تبين أنهم لم يقصدوا ، فهل يبقى على التمام أو لا ؟ فيه صورتان : ( أحدهما ) : أن يكون قصده « 4 » مقيداً بقصدهم . ( الثانية ) : أن يكون اعتقاده داعياً له إلى القصد من غير أن يكون مقيداً بقصدهم ، ففي الأولى يرجع إلى التقصير وفي الثانية يبقى على التمام ، والأحوط الجمع في الصورتين .
--> ( 1 ) في قوته إشكال فلا يترك الاحتياط . ( 2 ) فلا يترك الاحتياط بالجمع وإن كان للقول بكفاية القصر وجه وجيه . ( 3 ) الأظهر الرجوع إلى القصر بل لا تجب صلاة الاحتياط آنئذ . ( 4 ) قد يكون قصده البقاء مشروطا ببقائهم بحيث يرجع الأمر إلى تعليق قصده بقصدهم فالأظهر القصر حتى لو كان قاطعا بأنهم يبقون عشرة لأنه من الجهل المركب وليس من العلم المنوط به الحكم الشرعي بالتمام ، وقد يكون داعيه إلى الإقامة عشرة ظنه ببقاء رفقته والظاهر التمام حتى ولو تبدل قصده بعد معرفته بخطئه .