السيد محمد تقي المدرسي
526
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
لا يوجب التمام إلا إذا كان بقصد التوصل إلى ترك الواجب ، والأحوط الجمع . ( مسألة 40 ) : إذا كان سفره مباحاً لكن يقصد الغاية المحرمة في حواشي الجادة فيخرج عنه المحرم ويرجع إلى الجادة ، فإن كان السفر لهذا الغرض كان محرماً موجباً للتمام ، وإن لم يكن لذلك وإنما يعرض له قصد ذلك في الأثناء فما دام خارجاً عن الجادة يتم وما دام عليها يقصر ، كما أنه إذا كان السفر لغاية محرمة وفي أثنائه يخرج عن الجادة ويقطع المسافة أو أقل لغرض آخر صحيح يقصر ما دام خارجاً والأحوط الجمع في الصورتين . ( مسألة 41 ) : إذا قصد مكاناً لغاية محرمة فبعد الوصول إلى المقصد قبل حصول الغرض يتم ، وأما بعده فحاله حال العود عن سفر المعصية في أنه لو تاب يقصر « 1 » ، ولو لم يتب يمكن القول بوجوب « 2 » التمام لعد المجموع سفراً واحداً ، والأحوط الجمع هنا وإن قلنا بوجوب القصر في العود بدعوى عدم عده مسافراً قبل أن يشرع في العود . ( مسألة 42 ) : إذا كان السفر لغاية لكن عرض في أثناء الطريق قطع مقدار من المسافة لغرض محرم منضماً إلى الغرض الأول ، فالظاهر وجوب التمام في ذلك المقدار من المسافة لكون الغاية في ذلك المقدار ملفقة من الطاعة والمعصية ، والأحوط الجمع « 3 » خصوصاً إذا لم يكن الباقي مسافة . ( مسألة 43 ) : إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثم عدل في الأثناء إلى الطاعة ، فإن كان العدول قبل الزوال وجب الإفطار ، وإن كان بعده ففي صحة الصوم ووجوب إتمامه إذا كان في شهر رمضان مثلًا وجهان « 4 » ، والأحوط الإتمام والقضاء ، ولو انعكس بأن كان طاعة في الابتداء وعدل إلى المعصية في الأثناء فإن لم يأت بالمفطر وكان قبل الزوال صح صومه ، والأحوط قضاؤه أيضاً ، وإن كان بعد الإتيان بالمفطر أو بعد الزوال بطل والأحوط إمساك بقية النهار تأدباً إن كان من شهر رمضان . ( مسألة 44 ) : يجوز في سفر المعصية الإتيان بالصوم الندبي ، ولا يسقط عنه الجمعة ولا نوافل النهار والوتيرة فيجري عليه حكم الحاضر .
--> ( 1 ) والاحتياط بالجمع لا يترك . ( 2 ) وهو الأقوى . ( 3 ) في الباقي من السفر أن كان مسافة قصّر ، وان لم يكن فالأحوط الجمع وان كان في القصر وجه . ( 4 ) أوجههما الإتمام .