السيد محمد تقي المدرسي

522

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 23 ) : لو تردد في الأثناء ثم عاد إلى الجزم ، فأما أن يكون قبل قطع شيء من الطريق أو بعده ، ففي الصورة الأولى يبقى على القصر ، إذا كان ما بقي مسافة ولو ملفقة ، وكذا إن لم يكن مسافة في وجه « 1 » لكنه مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع ، وأما في الصورة الثانية فإن كان ما بقي مسافة ولو ملفقة يقصر أيضاً ، وإلا فيبقى على التمام « 2 » ، نعم لو كان ما قطعه حال الجزم أوّلًا مع ما بقي بعد العود إلى الجزم بعد إسقاط ما تخلل بينهما مما قطعه حال التردد مسافة ففي العود إلى التقصير وجه « 3 » لكنه مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع . ( مسألة 24 ) : ما صلاه قصراً قبل العدول عن قصده لا يجب إعادته في الوقت فضلًا عن قضائه خارجه . ( الرابع ) : أن لا يكون من قصده في أول السير أو في أثنائه إقامة عشرة أيام قبل بلوغ الثمانية ، وأن لا يكون من قصده المرور على وطنه كذلك وإلا أتم لأن الإقامة قاطعة لحكم السفر والوصول إلى الوطن قاطع لنفسه ، فلو كان من قصده ذلك من حين الشروع أو بعده لم يكن قاصداً للمسافة ، وكذا يتم لو كان متردداً في نية الإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية ، نعم لو لم يكن ذلك من قصده ولا متردداً فيه إلا أنه يحتمل عروض مقتضٍ لذلك في الأثناء لم يناف عزمه على المسافة فيقصر نظير ما إذا كان عازماً على المسافة إلا أنه لو عرض في الأثناء مانع من لص أو عدو أو مرض أو نحو ذلك يرجع ، ويحتمل عروض ذلك فإنه لا يضر بعزمه وقصده . ( مسألة 25 ) : لو كان حين الشروع في السفر أو في أثنائه قاصداً للإقامة أو المرور للإقامة أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية لكن عدل بعد ذلك عن قصده أو كان متردداً في ذلك وعدل عن تردده إلى الجزم بعدم الأمرين ، فإن كان ما بقي بعد العدول مسافة في نفسه أو مع التلفيق بضم الإياب قصر ، وإلا فلا « 4 » ، فلو كان ما بقي بعد العدول إلى المقصد أربع فراسخ ، وكان عازماً على العود ولو لغير يومه قصر في الذهاب والمقصد والإياب ، بل وكذا لو كان أقل من أربعة بل ولو كان فرسخاً فكذلك على الأقوى من

--> ( 1 ) وجيه والاحتاط مستحب . ( 2 ) الأحوط الجمع فيما إذا بلغت المسافة ثمانية فراسخ ( أي غير ملفقة ) حتى مع المسافة التي تردد خلالها كما سبق . ( 3 ) وجيه والاحتياط حسن . ( 4 ) سبق انه لو مشى ثمانية فراسخ حتى مع الترددت أو نية قطع السفر بالإقامة أو المرور بالوطن فإن عليه الجمع احتياطا .