السيد محمد تقي المدرسي
491
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
أو أتى فيها بواحد وأتى بالآخر في هذه الركعة فالظاهر بطلان الصلاة « 1 » لأنه شاك في ركوع هذه الركعة ، ومحله باق فيجب عليه أن يركع ، مع أنه إذا ركع يعلم بزيادة ركوع في صلاته ، ولا يجوز له أن لا يركع مع بقاء محله فلا يمكنه تصحيح الصلاة . ( الرابعة عشر ) : إذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنه ترك سجدتين ولكن لم يدرأنهما من ركعة واحدة أومن ركعتين وجب عليه الإعادة « 2 » ، ولكن الأحوط قضاء السجدة مرتين ، وكذا سجود السهو مرتين ، أوّلًا ثم الإعادة ، وكذا يجب الإعادة إذا كان ذلك في أثناء الصلاة « 3 » والأحوط إتمام الصلاة وقضاء كل منهما وسجود السهو مرتين ثم الإعادة . ( الخامسة عشر ) : إن علم بعدما دخل في السجدة الثانية مثلًا أنه إما ترك القراءة أو الركوع « 4 » أو أنه أما ترك سجدة من الركعة السابقة أو ركوع هذه الركعة وجب عليه الإعادة « 5 » ، لكن الأحوط هنا أيضاً إتمام الصلاة وسجدتا السهو في الفرض الأول وقضاء السجدة مع سجدتي السهو في الفرض الثاني ، ثم الإعادة ، ولو كان ذلك بعد الفراغ من الصلاة فكذلك « 6 » . ( السادسة عشر ) : لو علم قبل أن يدخل في الركوع أنه إما ترك سجدتين من الركعة السابقة أو ترك القراءة وجب عليه العود لتداركهما والإتمام ثم الإعادة ، ويحتمل الاكتفاء بالإتيان بالقراءة والإتمام من غير لزوم الإعادة إذا كان ذلك بعد الإتيان بالقنوت « 7 » ، بدعوى أن وجوب القراءة عليه معلوم ، لأنه إما تركها أو ترك السجدتين ، فعلى التقديرين يجب الإتيان بها ويكون الشك بالنسبة إلى السجدتين ، بعد الدخول في غير الذي هو القنوت ، وكذا الحال لو علم بعد القيام إلى الثالثة أنه إما ترك السجدتين أو ترك سجدة
--> ( 1 ) لا يبعد القول بالصحة ولكن لا يترك الاحتياط بإتمام الصلاة من دون ركوع ثم إعادتها . ( 2 ) الأظهر انه يقضيهما بعد الصلاة والأحوط السجود للسهو بعدهما . ( 3 ) فإن كان المحل باقيا سجد ، وهكذا قبل فعل المنافي إن كان الشك في الأخيرة ، وإن لم يكن المحل باقيا سجد قضاء بعد الصلاة وصحت صلاته ، ومع ذلك فالأحوط في الصورتين استحبابا ما ذكر في المتن . ( 4 ) فالقول هنا بالصحة أظهر . ( 5 ) للقول بالصحة هنا أيضا وجه ، ولكن الاحتياط فيه حسن وذلك بالإتمام والإعادة . ( 6 ) وقد مرَّ أن الأظهر فيه الصحة في الوجه الأول بل والثاني أيضا . ( 7 ) هذا الوجه هو الأظهر لان الدخول في القنوت ليس من تجاوز المحل فالشك في القراءة في محلها بينما الشك في السجدتين بعد التجاوز .