السيد محمد تقي المدرسي

471

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

مثلًا وشك في أنه هل حصل له الظن بالاثنتين فبنى على الاثنتين أو لم يحصل له الظن فبنى على الثلاث يرجع إلى حالته الفعلية ، فإن دخل في الركعة الأخرى يكون فعلًا شاكّاً بين الثلاث والأربع وان لم يدخل فيها يكون شاكّاً بين الاثنتين والثلاث « 1 » . ( مسألة 14 ) : إذا عرض له أحد الشكوك ولم يعلم حكمه من جهة الجهل بالمسألة أو نسيانها فان ترجّح له أحد الاحتمالين عمل عليه ، وإن لم يترجّح أخذ بأحد الاحتمالين مخيرّاً ، ثم بعد الفراغ رجع إلى المجتهد فإن كان موافقاً فهو ، وإلا أعاد الصلاة ، والأحوط الإعادة في صورة الموافقة أيضاً . ( مسألة 15 ) : لو انقلب شكّه بعد الفراغ من الصلاة إلى شك آخر فالأقوى عدم وجوب شيء عليه لأن الشك الأول قد زال ، والشك الثاني بعد الصلاة ، فلا يلتفت إليه ، سواء كان ذلك قبل الشروع في صلاة الاحتياط أو في أثنائها أو بعد الفراغ منها ، لكن الأحوط عمل الشك « 2 » الثاني ثم إعادة . الصلاة لكن هذا إذا لم ينقلب إلى ما يعلم معه بالنقيصة ، كما إذا شك بين الاثنتين والأربع ثم بعد الصلاة انقلب إلى الثلاث والأربع أو شك بين الاثنتين والثلاث والأربع مثلًا ثم انقلب إلى الثلاث والأربع أو عكس الصورتين ، وأما إذا شك بين الاثنتين والأربع مثلًا ثم بعد الصلاة انقلب إلى الاثنتين والثلاث فاللازم أن يعمل عمل الشك المنقلب إليه ، الحاصل بعد الصلاة ، لتبيّن كونه في الصلاة ، وكون السلام في غير محله ، ففي الصورة المفروضة يبني على الثلاث ويتم ويحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس ويسجد سجدتي السهو للسلام في غير محله ، والأحوط مع ذلك إعادة الصلاة . ( مسألة 16 ) : إذا شك بين الثلاث والأربع أو بين الاثنتين والأربع ثم بعد الفراغ انقلب شكه إلى الثلاث والخمس والاثنتين والخمس وجب عليه الإعادة « 3 » للعلم الإجمالي إما بالنقصان أو بالزيادة . ( مسألة 17 ) : إذا شك بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث ثم شك بين الثلاث البنائي والأربع فهل يجري عليه حكم الشكين أو حكم الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع ، وجهان أقواهما الثاني . ( مسألة 18 ) : إذا شك بين الاثنتين والثلاث والأربع ثم ظن عدم الأربع يجري عليه

--> ( 1 ) والأحوط أن يصلي ركعة من قيام . ( 2 ) الأقوى هو العمل بالشك الثاني والاحتياط المستحبي يقتضي إعادة الصلاة . ( 3 ) والأحوط ضم ما يشك بنقصه من الركعات ثم الإعادة .