السيد محمد تقي المدرسي
464
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
أم لا ، أو هل صلى العصر بعد العلم بأنه صلى الظهر أم لا ، ولو علم أنه صلى العصر ولم يدر أنه صلى الظهر أو لا فيحتمل جواز البناء على أنه صلاها ، لكن الأحوط الإتيان بها ، بل لا يخلو عن قوة « 1 » ، بل وكذلك لو لم يبق إلا مقدار الاختصاص بالعصر وعلم أنه أتى بها وشك في أنه أتى بالظهر أيضاً أم لا ، فإن الأحوط الإتيان بها وان كان احتمال البناء على الإتيان بها وإجراء حكم الشك بعد مضي الوقت هنا أقوى من السابق ، نعم لو بقي من الوقت مقدار الاختصاص بالعصر وعلم بعدم الإتيان بها أوشك فيه وكان شاكّاً في الإتيان بالظهر وجب الإتيان بالعصر ويجري حكم الشك بعد الوقت بالنسبة إلى الظهر ، لكن الأحوط قضاء الظهر « 2 » أيضاً . ( مسألة 2 ) : إذا شك في فعل الصلاة وقد بقي من الوقت مقدار ركعة ، فهل ينزل منزلة تمام الوقت أو لا ؟ وجهان أقواهما الأول ، أما لو بقي أقل من ذلك فالأقوى كونه « 3 » بمنزلة الخروج . ( مسألة 3 ) : لو ظن فعل الصلاة ، فالظاهر أن حكمه حكم الشك في التفصيل بين كونه في الوقت أو في خارجه ، وكذا لو ظن عدم فعلها . ( مسألة 4 ) : إذا شك في بقاء الوقت وعدمه يلحقه حكم البقاء . ( مسألة 5 ) : لو شك في أثناء صلاة العصر في أنه صلى الظهر أم لا ، فإن كان الوقت المختص بالعصر بنى على الإتيان بها ، وإن كان في الوقت المشترك عدل إلى الظهر بعد البناء على عدم الإتيان بها « 4 » . ( مسألة 6 ) : إذا علم أنه صلى إحدى الصلاتين من الظهر أو العصر ولم يدر المعين منها يجزيه الإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمة ، سواء كان في الوقت أوفي خارجه . نعم لو كان في وقت الاختصاص بالعصر يجوز له البناء على أن ما أتى به هو الظهر ، فينوي فيما يأتي به العصر « 5 » ، ولو علم أنه صلى إحدى العشاءين ولم يدر المعين منهما وجب الإتيان بهما سواء كان في الوقت أوفي خارجه ، وهنا أيضاً لو كان في وقت الاختصاص بالعشاء بنى على أن ما أتى به هو المغرب ، وأن الباقي هو العشاء « 6 » .
--> ( 1 ) في قوته منع . ( 2 ) لا يترك . ( 3 ) الأحوط إقامة الصلاة أداء أو قضاء . ( 4 ) على الأحوط ، ولكن الأقوى صحة صلاته عصرا والبناء على الاتيان بالظهر . ( 5 ) الأحوط قصد ما في الذمة . ( 6 ) الأحوط بل الأقوى قضاء المغرب بعدئذ .