السيد محمد تقي المدرسي

465

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 7 ) : إذا شك في الصلاة في أثناء الوقت ونسي الإتيان بها وجب عليه القضاء إذا تذكر خارج الوقت ، وكذا إذا شك واعتقد أنه خارج الوقت ، ثم تبين أن شكه كان في أثناء الوقت وأما إذا شك واعتقد أنه في الوقت فترك الإتيان بها عمداً أو سهواً ثم تبين أن شكه كان خارج الوقت فليس عليه القضاء . ( مسألة 8 ) : حكم كثير الشك في الإتيان بالصلاة وعدمه حكم غيره « 1 » فيجري فيه التفصيل بين كونه في الوقت وخارجه ، وأما الوسواسي فالظاهر أنه يبني على الإتيان وإن كان في الوقت . ( مسألة 9 ) : إذا شك في بعض شرايط الصلاة ، فإما أن يكون قبل الشروع فيها أو في أثنائها ، أو بعد الفراغ منها ، فإن كان قبل الشروع فلا بد من إحراز ذلك الشرط ولو بالاستصحاب ونحوه من الأصول ، وكذا إذا كان في الأثناء ، وإن كان بعد الفراغ منها حكم بصحتها ، وان كان يجب إحرازه للصلاة الأخرى وقد مر التفصيل في مطاوي الأبحاث السابقة . ( مسألة 10 ) : إذا شك في شيء من أفعال الصلاة فأما أن يكون قبل الدخول في غير المرتب عليه ، وإما أن يكون بعده ، فإن كان قبله وجب الإتيان ، كما إذا شك في الركوع وهو قائم ، أو شك في السجدتين أو السجدة الواحدة ولم يدخل في القيام أو التشهد ، وهكذا لو شك في تكبيرة الإحرام ولم يدخل فيما بعدها ، أوشك في الحمد ولم يدخل في السورة ، أو فيها ولم يدخل في الركوع أو القنوت ، وإن كان بعده لم يلتفت وبنى على أنه أتى به من غير فرق بين الأولتين والأخيرتين على الأصح ، والمراد بالغير مطلق الغير المترتب على الأول ، كالسورة بالنسبة إلى الفاتحة ، فلا يلتفت إلى الشك فيها وهو آخذ في السورة ، بل ولا إلى الفاتحة أو السورة وهو في آخرهما ، بل ولا إلى الآية وهو في الآية المتأخرة ، بل ولا إلى أول الآية وهو في آخرها ولا فرق بين أن يكون ذلك الغير جزءاً واجباً أو مستحباً كالقنوت بالنسبة إلى الشك في السورة والاستعاذة بالنسبة إلى تكبيرة الإحرام ، والاستغفار بالنسبة إلى التسبيحات الأربع ، فلو شك في شيء من المذكورات بعد الدخول في أحد المذكورات لم يلتفت ، كما أنه لا فرق في المشكوك فيه أيضاً بين الواجب والمستحب ، والظاهر عدم الفرق بين أن يكون ذلك الغير من الأجزاء أو مقدماتها فلو شك في الركوع أو الانتصاب منه بعد الهوي للسجود لم يلتفت ، نعم لو شك في السجود وهو آخذ في القيام وجب عليه العود ، وفي إلحاق التشهد به في ذلك وجه إلا أن الأقوى خلافه « 2 » فلو شك فيه بعد الأخذ

--> ( 1 ) على احتياط لا يترك . ( 2 ) ولكن لا يترك الاحتياط بالتشهد رجاء .