السيد محمد تقي المدرسي

459

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

صحيحة في ظاهر الشرع يجوز بل يستحب أن يعيدها منفرداً أو جماعة ، وأما إذا لم يحتمل فيها خللًا فإن صلى منفرداً ثم وجد من يصلي تلك الصلاة جماعة يستحب له أن يعيدها جماعة إماماً كان أو مأموماً ، بل لا يبعد جواز إعادتها جماعةً إذا وجد من يصلي غير تلك الصلاة كما إذا صلى الظهر فوجد من يصلي العصر جماعة ، لكن القدر المتيقن الصورة الأولى ، وأما إذا صلى جماعة إماماً أو مأموماً فيشكل « 1 » استحباب إعادتها ، وكذا يشكل « 2 » إذا صلى اثنان منفرداً ثم أراد الجماعة فاقتدى أحدهما بالآخر من غير أن يكون هناك من لم يصل . ( مسألة 20 ) : إذا ظهر بعد إعادة الصلاة جماعة أن الصلاة الأولى كانت باطلة يجتزئ بالمعادة . ( مسألة 21 ) : في المعادة إذا أراد نية الوجه ينوي الندب لا الوجوب على الأقوى . فصل في الخلل الواقع في الصلاة أي الإخلال بشيء مما يعتبر فيها وجوداً أو عدماً . ( مسألة 1 ) : الخلل أما أن يكون عن عمد أو عن جهل أو سهواً أو اضطراراً أو إكراه أو بالشك ، ثم إما أن يكون بزيادة أو نقيصة ، والزيادة إما بركن أو غيره ، ولو بجزء مستحب « 3 » كالقنوت في غير الركعة الثانية أو فيها في غير محلها أو بركعة ، والنقيصة إما بشرط ركن كالطهارة من الحدث والقبلة أو بشرط غير ركن ، أو بجزء ركن ، أو غير ركن ، أو بكيفية كالجهر والإخفات والترتيب والموالاة ، أو بركعة . ( مسألة 2 ) : الخلل العمدي موجب لبطلان الصلاة بأقسامه من الزيادة ، والنقيصة ، حتى بالإخلال بحرف من القراءة أو الأذكار أو بحركة أو بالموالاة بين حروف كلمة أو كلمات آية ، أو بين بعض الأفعال مع بعض ، وكذا إذا فاتت المولاة سهواً أو اضطراراً لسعال أو غيره ولم يتدارك بالتكرار متعمداً .

--> ( 1 ) إلّا أن الإطلاق يشمل هذه الصورة أيضا . ( 2 ) لا يبدو إشكال في هذه الصورة . ( 3 ) في البطلان بسبب زيادة جزء مستحب إشكال ، بل وكذا في كل زيادة عمدية ما لم تمسخ بها صورة الصلاة عند المتشرعة أو تؤدي إلى تشريع مبطل ، ولكن لا يترك الاحتياط في ترك الزيادة التي تكون بقصد الجزئية الواجبة .