السيد محمد تقي المدرسي
460
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 3 ) : إذا حصل الإخلال بزيادة أو نقصان جهلًا بالحكم فإن كان بترك شرط ركن كالإخلال بالطهارة الحدثية أو بالقبلة بأن صلى مستدبراً أو إلى اليمين أو اليسار أو بالوقت بأن صلى قبل دخوله ، أو بنقصان ركعة ، أو ركوع أو غيرهما من الأجزاء الركنية ، أو بزيادة ركن بطلت الصلاة ، وإن كان الإخلال بسائر الشروط أو الأجزاء زيادةً أو نقصاناً فالأحوط الإلحاق بالعمد « 1 » في البطلان لكن الأقوى إجراء حكم السهو عليه . ( مسألة 4 ) : لا فرق في البطلان بالزيادة العمدية بين أن يكون في ابتداء النية أو في الأثناء ولا بين الفعل والقول ، ولا بين الموافق لأجزاء الصلاة والمخالف لها « 2 » ، ولا بين قصد الوجوب بها والندب « 3 » ، نعم لا بأس بما يأتي به من القراءة والذكر في الأثناء لا بعنوان أنه منها ما لم يحصل به المحو للصورة ، وكذا لا بأس بإتيان غير المبطلات من الأفعال الخارجية المباحة كحك الجسد ونحوه إذا لم يكن ماحياً للصورة . ( مسألة 5 ) : إذا أخل بالطهارة الحدثية ساهياً بأن ترك الوضوء أو الغسل أو التيمم بطلت صلاته ، وإن تذكر في الأثناء ، وكذا لو تبين بطلان أحد هذه من جهة ترك جزء أو شرط . ( مسألة 6 ) : إذا صلى قبل دخول الوقت ساهياً بطلت ، وكذا لو صلى إلى اليمين أو اليسار أو مستدبراً فيجب عليه الإعادة « 4 » أو القضاء . ( مسألة 7 ) : إذا أخل بالطهارة الخبثية في البدن أو اللباس ساهياً بطلت ، وكذا إن كان جاهلًا بالحكم أو كان جاهلًا بالموضوع وعلم في الأثناء مع سعة الوقت وإن علم بعد الفراغ صحت ، وقد مر التفصيل سابقاً . ( مسألة 8 ) : إذا أخل بستر العورة سهواً فالأقوى عدم البطلان وإن كان هو الأحوط ، وكذا لو أخل بشرائط الساتر عدا الطهارة من المأكولية وعدم كونه حريراً أو ذهباً ونحو ذلك . ( مسألة 9 ) : إذا أخل بشرائط المكان سهواً فالأقوى عدم البطلان ، وإن كان أحوط فيما عدا الإباحة ، بل فيها أيضاً إذا كان هو الغاصب . ( مسألة 10 ) : إذا سجد على ما لا يصح السجود عليه سهواً إما لنجاسته أو كونه
--> ( 1 ) لا يترك في الجاهل المقصّر . ( 2 ) إذا أدى إلى التشريع المبطل وإلّا فالأحوط تركها . ( 3 ) مرّ الاشكال في بطلان الصلاة بالزيادة بقصد الندب . ( 4 ) حسبما مرّ في موضعه .