السيد محمد تقي المدرسي

444

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 7 ) : لا يجوز أن يتقدم المأموم على الإمام في الأفعال ، بل يجب متابعته بمعنى مقارنته أو تأخره عنه تأخراً غير فاحش ، ولا يجوز التأخر الفاحش . ( مسألة 8 ) : وجوب المتابعة تعبدي وليس شرطاً « 1 » في الصحة ، فلو تقدم أو تأخر فاحشاً عمداً أثم « 2 » ، ولكن صلاته صحيحة ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة خصوصاً إذا كان التخلف في ركنين ، بل في ركن ، نعم لو تقدم أو تأخر على وجه تذهب به هيئة الجماعة بطلت جماعته . ( مسألة 9 ) : إذا رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام سهواً أو لزعم رفع الإمام رأسه وجب عليه العود والمتابعة ، ولا يضر زيادة الركن حينئذ ، لأنها مغتفرة في الجماعة في نحو ذلك ، وإن لم يعد أثم « 3 » وصحت صلاته ، لكن الأحوط إعادتها بعد الإتمام بل لا يترك الاحتياط « 4 » إذا رفع رأسه قبل الذكر الواجب ولم يتابع مع الفرصة لها ولو ترك المتابعة حينئذ سهواً أو لزعم عدم الفرصة لا يجب الإعادة ، وإن كان الرفع قبل الذكر هذا ، ولو رفع رأسه عامداً لم يجز له المتابعة ، وإن تابع عمداً بطلت صلاته « 5 » للزيادة العمدية ، ولو تابع سهواً فكذلك إذا كان ركوعاً أو في كل من السجدتين ، وأما في السجدة الواحدة فلا . ( مسألة 10 ) : لو رفع رأسه من الركوع قبل الإمام سهواً ثم عاد إليه للمتابعة فرفع الإمام رأسه قبل وصوله إلى حد الركوع فالظاهر بطلان « 6 » الصلاة لزيادة الركن من غير أن يكون للمتابعة واغتفار مثله غير معلوم ، وأما في السجدة الواحدة إذا عاد إليها ورفع الإمام رأسه قبله فلا بطلان ، لعدم كونه زيادة ركن ولا عمدية ، لكن الأحوط الإعادة بعد الإتمام . ( مسألة 11 ) : لو رفع رأسه من السجود فرأى الإمام في السجدة فتخيل أنها الأولى فعاد إليها بقصد المتابعة فبان كونها الثانية حسبت ثانية ، وإن تخيل أنها الثانية فسجد أخرى

--> ( 1 ) الأظهر أن وجوبها شرطي لصحة الجماعة ، ولكن لا بحيث لو ترك المتابعة انهدمت الجماعة رأسا إلّا إذا نوى الانفراد أو تأخر تأخرا فاحشا بحيث انعدمت هيئة الجماعة عرفا . واللّه العالم . ( 2 ) مشكل . ( 3 ) مشكل . ( 4 ) إلّا إذا نسي الذكر ، فالاحتياط بالإعادة استحبابي . ( 5 ) الأحوط الإتمام والإعادة . ( 6 ) بل الظاهر صحتها والاحتياط الإتمام والإعادة .