السيد محمد تقي المدرسي

445

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

بقصد الثانية فبان أنها الأولى حسبت متابعة ، والأحوط إعادة الصلاة « 1 » في الصورتين بعد الإتمام . ( مسألة 12 ) : إذا ركع أو سجد قبل الإمام عمداً لا يجوز له المتابعة لاستلزامه الزيادة العمدية ، وأما إذا كانت سهواً وجبت المتابعة بالعود إلى القيام أو الجلوس ثم الركوع أو السجود معه ، والأحوط الإتيان بالذكر في كل من الركوعين أو السجودين بأن يأتي بالذكر ثم يتابع ، وبعد المتابعة أيضاً يأتي به ، ولو ترك المتابعة عمداً أو سهواً لا تبطل صلاته وإن أثم في صورة العمد ، نعم لو كان ركوعه قبل الإمام في حال قراءته فالأحوط البطلان مع ترك المتابعة كما أنه الأقوى إذا كان ركوعه قبل الإمام عمداً في حال قراءته لكن البطلان حينئذ إنما هو من جهة ترك القراءة وترك بدلها وهو قراءة الإمام كما أنه لو رفع رأسه عامداً قبل الإمام وقبل الذكر الواجب بطلت صلاته من جهة ترك الذكر . ( مسألة 13 ) : لا يجب تأخر المأموم أو مقارنته مع الإمام في الأقوال ، فلا تجب فيها المتابعة ، سواء الواجب منها والمندوب ، والمسموع منها من الإمام وغير المسموع ، وإن كان الأحوط التأخر خصوصاً مع السماع ، وخصوصاً في التسليم ، وعلى أي حال لو تعمد فسلم قبل الإمام لم تبطل صلاته ، ولو كان سهواً لا يجب إعادته بعد تسليم الإمام ، هذا كله في غير تكبيرة الإحرام ، وأما فيها فلا يجوز التقدم على الإمام ، بل الأحوط تأخره عنه بمعنى أن لا يشرع فيها إلا بعد فراغ الإمام منها وإن كان في وجوبه تأمل . ( مسألة 14 ) : لو أحرم قبل الإمام سهواً « 2 » أو بزعم أنه كبّر كان منفرداً ، فإن أراد الجماعة عدل إلى النافلة وأتمها أو قطعها . ( مسألة 15 ) : يجوز للمأموم أن يأتي بذكر الركوع والسجود أزيد من الإمام ، وكذا إذا ترك بعض الأذكار المستحبة يجوز له الإتيان بها مثل تكبير الركوع والسجود وبحول الله وقوته ونحو ذلك . ( مسألة 16 ) : إذا ترك الإمام جلسة الاستراحة لعدم كونها واجبة عنده لا يجوز للمأموم الذي يقلد من يوجبها أو يقول بالاحتياط الوجوبي أن يتركها ، وكذا إذا اقتصر

--> ( 1 ) لا يترك . وان كان القول بصحة المتابعة في الصورة الأُولى فتحسب السجدة الأُولى وفي الصورة الثانية مع قصد الانفراد . . إنه قول وجيه . ( 2 ) الأوْلى إتمامها ركعتين نافلة ثم الإحرام للجماعة ، ويجوز له قطعها وإعادة التكبير للجماعة ، ويجوز أن يتمها فريضة منفردا .