السيد محمد تقي المدرسي
443
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
عدم « 1 » تقدم المأموم على الإمام بحسب الدائرة ، وأحوط منه عدم أقربيته مع ذلك إلى الكعبة ، وأحوط من ذلك تقدم الإمام بحسب الدائرة وأقربيته مع ذلك إلى الكعبة . فصل في أحكام الجماعة ( مسألة 1 ) : الأحوط ترك « 2 » المأموم القراءة في الركعتين الأوليين من الإخفاتية إذا كان فيهما مع الإمام ، وإن كان الأقوى الجواز مع الكراهة ، ويستحب مع الترك أن يشتغل بالتسبيح والتحميد والصلاة على محمد وآله ، وأما في الأوليين من الجهرية ، فإن سمع صوت الإمام ولو همهمته وجب عليه ترك القراءة ، بل الأحوط والأولى الإنصات وإن كان الأقوى جواز الاشتغال بالذكر ونحوه ، وأما إذا لم يسمع حتى الهمهمة جاز له القراءة ، بل الاستحباب قوي ، لكن الأحوط القراءة بقصد القربة المطلقة لا بنيّة الجزئية ، وإن كان الأقوى الجواز بقصد الجزئية أيضاً وأما في الأخيرتين من الإخفاتية أو الجهرية فهو كالمنفرد وفي وجوب القراءة أو التسبيحات « 3 » مخيّراً بينهما ، سواء قرأ الإمام فيهما أو أتى بالتسبيحات سمع قراءته أو لم يسمع . ( مسألة 2 ) : لا فرق في عدم السماع بين أن يكون من جهة البعد أو من جهة كون المأموم أصم ، أو من جهة كثرة الأصوات أو نحو ذلك . ( مسألة 3 ) : إذا سمع بعض قراءة الإمام فالأحوط الترك مطلقاً . ( مسألة 4 ) : إذا قرأ بتخيل أن المسموع غير صوت الإمام ثم تبين أنه صوته لا تبطل صلاته ، وكذا إذا قرأ سهواً في الجهرية . ( مسألة 5 ) : إذا شك في السماع وعدمه أو أن المسموع صوت الإمام أو غيره فالأحوط الترك ، وإن كان الأقوى الجواز . ( مسألة 6 ) : لا يجب على المأموم الطمأنينة حال قراءة الإمام ، وإن كان الأحوط ذلك ، وكذا لا يجب المبادرة إلى القيام حال قراءته ، فيجوز أن يطيل سجوده ويقوم بعد أن يقرأ الإمام في الركعة الثانية بعض الحمد .
--> ( 1 ) لا يترك . ( 2 ) لا يترك . ( 3 ) على احتياط لا يترك ، والاحتياط يقتضي اختيار التسبيحات في الجهرية .