السيد محمد تقي المدرسي

43

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

كونه من أجزاء الحيوان فطاهر وحلال ، وإن علم كونه كذلك فلا إشكال في حرمته « 1 » ، لكنه محكوم بالطهارة ، لعدم العلم بأن ذلك الحيوان مما له نفس . ( مسألة 16 ) : إذا قلع سنّه أو قصّ ظفره فانقطع معه شيء من اللحم ، فإن كان قليلًا جداً فهو طاهر « 2 » ، وإلا فنجس . ( مسألة 17 ) : إذا وجد عظماً مجرداً ، وشك « 3 » في أنه من نجس العين أو من غيره يحكم عليه بالطهارة ، حتى لو علم أنه من الإنسان ولم يعلم أنه من كافر أو مسلم . ( مسألة 18 ) : الجلد المطروح إن لم يعلم أنه من الحيوان الذي له نفس أو من غيره كالسمك مثلًا ، محكوم بالطهارة . ( مسألة 19 ) : يحرم بيع الميتة « 4 » ، لكن الأقوى جواز الانتفاع بها فيما لا يشترط فيه الطهارة . ( الخامس ) : الدم من كل ماله نفس سائلة ، إنساناً أو غيره ، كبيراً أو صغيرا قليلًا كان الدم أو كثيراً ، وأما دم ما لا نفس له فطاهر ، كبيراً كان أو صغيراً كالسمك والبقّ والبرغوث ، وكذا ما كان من غير الحيوان كالموجود تحت الأحجار عند قتل سيد الشهداء ( أرواحنا فداه ) ، ويستثنى من دم الحيوان ، المتخلف في الذبيحة بعد خروج المتعارف ، سواء كان في العروق أو في اللحم أو في القلب أو الكبد . فإنه طاهر ، نعم إذا رجع دم المذبح إلى الجوف لردّ النفس ، أو لكون رأس الذبيحة في علوّ كان نجساً ، ويشترط في طهارة المتخلف أن يكون مما يؤكل لحمه على الأحوط ، فالمتخلف من غير المأكول نجس على الأحوط . ( مسألة 1 ) : العلقة المستحيلة من المني نجسة من إنسان كان أو من غيره ، حتى العلقة في البيض « 5 » ، والأحوط الاجتناب عن النقطة من الدم الذي يوجد في البيض لكن إذا كانت في الصفار وعليه جلدة رقيقة لا ينجس معه البياض ، إلا إذا تمزَّقت الجلدة . ( مسألة 2 ) : المتخلف في الذبيحة وإن كان طاهراً ، لكنه حرام ، إلّا ما كان في اللحم

--> ( 1 ) بناء على حرمة كل الأحياء البحرية إلا السمك الذي عليه الفلس . ( 2 ) فيه تأمل ، والاجتناب عنه إن لم يكن أقوى فهو أحوط . ( 3 ) الشك إن كان بين أن يكون لمسلم قد جرت عليه فرائض الموتى وبين الكافر فالأصل الطهارة ، وإن كان يحتمل أن يكون لميت مسلم لم يغسل كما إذا وجد في غابة واحتمل كونه من بقايا ما افترسته السباع فمشكل . ( 4 ) هذا هو المشهور ، والعمل به أحوط . ( 5 ) على الأحوط .