السيد محمد تقي المدرسي
44
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
مما يعد جزءاً منه . ( مسألة 3 ) : الدم الأبيض إذا فرض العلم بكونه دماً نجس ، كما في خبر فصد العسكري ( صلوات الله عليه ) ، وكذا إذا صبّ عليه دواء غيّر لونه إلى البياض . ( مسألة 4 ) : الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب نجس ومنجّس للبن . ( مسألة 5 ) : الجنين الذي يخرج من بطن المذبوح ، ويكون ذكاته بذكاة أمّه تمام دمه طاهر ، ولكنه لا يخلو عن إشكال « 1 » . ( مسألة 6 ) : الصيد الذي ذكاته بآلة الصيد في طهارة ما تخلّف فيه بعد خروج روحه إشكال ، وإن كان لا يخلو عن وجه ، وأمّا ما خرج منه فلا إشكال في نجاسته . ( مسألة 7 ) : الدم المشكوك في كونه من الحيوان أو لا محكوم بالطهارة ، كما أنّ الشيء الأحمر الذي يشك في أنه دم أم لا كذلك ، وكذا إذا علم أنه من الحيوان الفلاني ، ولكن لا يعلم أنه مما له نفس أم لا ، كدم الحيّة والتمساح ، وكذا إذا لم يعلم أنه دم شاة أو سمك ، فإذا رأى في ثوبه دماً لا يدري أنه منه أو من البق أو البرغوث يحكم بالطهارة ، وأما الدم المتخلف في الذبيحة إذا شكّ في أنّه من القسم الطاهر أو النجس ، فالظاهر الحكم بنجاسته ، عملًا بالاستصحاب ، وإن كان لا يخلو عن إشكال « 2 » ، ويحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشك من جهة احتمال ردّ النَّفس فيحكم بالطهارة ، لأصالة عدم الردّ وبين ما كان لأجل احتمال كون رأسه على علوّ فيحكم بالنجاسة عملًا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف . ( مسألة 8 ) : إذا خرج من الجرح أو الدُمّل شيء أصفر يشكُّ في أنّه دم أم لا محكوم بالطهارة . وكذا إذا شكّ من جهة الظُلْمة أنّه دم أم قيح ، ولا يجب عليه « 3 » الاستعلام . ( مسألة 9 ) : إذا حكّ جسده فخرجت رطوبة يشك في أنّها دم أو ماء أصفر ، يحكم عليها بالطهارة . ( مسألة 10 ) : الماء الأصفر الذي يتجمد على الجرح عند البرء ، طاهر . إلا إذا علم كونه دماً أو مخلوطاً به ، فإنه نجس إلا إذا استحال جلداً . ( مسألة 11 ) : الدم المراق في الأمراق حال غليانها نجس منجِّس ، وإن كان قليلًا
--> ( 1 ) فالأحوط الاجتناب . ( 2 ) وإن كانت الطهارة أقرب . ( 3 ) إذا لم يكن به حرج فالأحوط الفحص .