السيد محمد تقي المدرسي
425
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 12 ) : لا يجوز استئجار ذوي الأعذار « 1 » خصوصاً من كان صلاته بالإيماء أو كان عاجزاً عن القيام ويأتي بالصلاة جالساً ونحوه ، وإن كان ما فات من الميت أيضاً كان كذلك ، ولو استأجر القادر فصار عاجزا وجب عليه التأخير إلى زمان رفع العذر وإن ضاق الوقت انفسخت الإجارة « 2 » . ( مسألة 13 ) : لو تبرع العاجز عن القيام مثلًا عن الميت ففي سقوطه عنه إشكال « 3 » . ( مسألة 14 ) : لو حصل للأجير سهو أو شك يعمل بأحكامه على وفق تقليده أو اجتهاده ، ولا يجب عليه إعادة الصلاة . ( مسألة 15 ) : يجب على الأجير أن يأتي بالصلاة على مقتضى تكليف الميت « 4 » اجتهاداً أو تقليداً ، ولا يكفي الإتيان بها على مقتضى تكليف نفسه فلو كان يجب عليه تكبير الركوع أو التسبيحات الأربع ثلاثاً أو جلسة الاستراحة اجتهاداً أو تقليداً وكان في مذهب الأجير عدم وجوبها يجب عليه الإتيان بها ، وأما لو انعكس فالأحوط « 5 » الإتيان بها أيضاً لعدم الصحة عند الأجير على فرض الترك ، ويحتمل الصحة إذا رضي المستأجر بتركها ، ولا ينافي ذلك البطلان في مذهب الأجير إذا كانت المسألة اجتهادية ظنّية لعدم العلم بالبطلان ، فيمكن قصد القربة الاحتمالية ، نعم لو علم علماً وجدانياً بالبطلان لم يكف لعدم إمكان قصد القربة حينئذ ومع ذلك لا يترك الاحتياط . ( مسألة 16 ) : يجوز استئجار كل من الرجل والمرأة للآخر ، وفي الجهر والإخفات يراعي حال المباشر ، فالرجل يجهر في الجهرية وإن كان نائباً عن المرأة ، والمرأة مخيرةً وإن كانت نائبة عن الرجل . ( مسألة 17 ) : يجوز مع عدم اشتراط الانفراد الإتيان بالصلاة الاستئجارية جماعةً إماماً كان الأجير أو مأموماً ، لكن يشكل الاقتداء بمن يصلي الاستئجاري إلا إذا علم اشتغال ذمة من ينوب عنه بتلك الصلاة ، وذلك لغلبة كون الصلاة الاستئجارية احتياطية .
--> ( 1 ) لان حقيقة الصلاة ذكر اللّه فإن صلاة كلٍ بحسبه وحسب تكليفه ، فعدم جواز استيجارهم موضع إشكال وطريق الاحتياط واضح . ( 2 ) فيه إشكال مضى ، إلّا أن يكون عقد الإيجار خاصا بالصلاة التامة فيتسلط الموجر على الفسخ . ( 3 ) لا إشكال في السقوط على القول بإمكانية استيجار ذوي الأعذار . ( 4 ) الأقوى وجوب العمل بما تقتضيه وظيفة الأجير إلّا أن يشترط الموجر غيره وحينئذ لابد أن يعمل بالشرط ما لم يكن العمل عنده باطلا ، والاحتياط العمل بطريقة تؤمِّن نظر الميت والولي ، ولا يخالف نظره اجتهاداً أو تقليداً . ( 5 ) بل الأقوى .