السيد محمد تقي المدرسي

417

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 3 ) : لا فرق في سقوط القضاء عن المجنون والحائض والنفساء بين أن يكون العذر قهرياً أو حاصلًا من فعلهم وباختيارهم ، بل وكذا في المغمى عليه ، وإن كان الأحوط القضاء عليه إذا كان من فعله ، خصوصاً إذا كان على وجه المعصية ، بل الأحوط قضاء جميع ما فاته مطلقاً . ( مسألة 4 ) : المرتد يجب عليه قضاء ما فات منه أيام ردته بعد عوده إلى الإسلام ، سواء كان عن ملة أو فطرة وتصح منه وإن كان عن فطرة على الأصح . ( مسألة 5 ) : يجب على المخالف قضاء ما فات منه أو أتى به على وجه يخالف مذهبه ، بل وإن كان على وفق مذهبنا أيضاً على الأحوط « 1 » ، وأما إذا أتى به على وفق مذهبه فلا قضاء عليه ، نعم إذا كان الوقت باقياً فإنه يجب عليه الأداء حينئذ « 2 » ولو تركه وجب عليه القضاء ، ولو استبصر ثم خالف ثم استبصر فالأحوط القضاء وإن أتى به بعد العود إلى الخلاف على وفق مذهبه « 3 » . ( مسألة 6 ) : يجب القضاء على شارب المسكر سواء كان مع العلم أو الجهل ، ومع الاختيار على وجه العصيان أو للضرورة أو الاكراه . ( مسألة 7 ) : فاقد الطهورين يجب عليه القضاء ، ويسقط عنه الأداء « 4 » وإن كان الأحوط الجمع بينهما . ( مسألة 8 ) : من وجب عليه الجمعة إذا تركها حتى مضى وقتها أتى بالظهر إن بقي الوقت ، وإن تركها أيضاً وجب عليه قضاؤها لا قضاء الجمعة . ( مسألة 9 ) : يجب قضاء غير اليومية سوى العيدين حتى النافلة المنذورة في وقت معين . ( مسألة 10 ) : يجوز قضاء الفرائض في كل وقت من ليل أو نهار أو سفر أو حضر ، ويصلي في السفر ما فات في الحضر تماماً . كما أنه يصلي في الحضر ما فات في السفر قصراً . ( مسألة 11 ) : إذا فاتت الصلاة في أماكن التخيير فالأحوط قضاؤها قصراً مطلقاً سواء قضاها في السفر أو في الحضر في تلك الأماكن أو غيرها ، وإن كان لا يبعد جواز

--> ( 1 ) إذا تمشّى منه قصد القربة بان اعتقد بصحة مذهبنا من هذه الجهة فالحكم بالقضاء مشكل . ( 2 ) على الأحوط ، ويحتمل عدم الوجوب لعمومات وإطلاقات سقوط القضاء عنه . ( 3 ) وان كان احتمال سقوط القضاء عنه واردا . ( 4 ) سقوط الأداء عنه مشكل والأظهر كفايته وعدم وجوب القضاء وان كان أحوط ( استحبابا ) .