السيد محمد تقي المدرسي
418
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
الإتمام أيضاً إذا قضاها في تلك الأماكن ، خصوصاً إذا لم يخرج عنها بعد وأراد القضاء . ( مسألة 12 ) : إذا فاتته الصلاة في السفر الذي يجب فيه الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام فالقضاء كذلك . ( مسألة 13 ) : إذا فاتت الصلاة وكان في أول الوقت حاضراً وفي آخر الوقت مسافراً أو بالعكس لا يبعد التخيير في القضاء بين القصر والتمام ، والأحوط « 1 » اختيار ما كان واجباً في آخر الوقت وأحوط منه الجمع بين القصر والتمام . ( مسألة 14 ) : يستحب قضاء النوافل الرواتب استحباباً مؤكداً ، بل يبعد استحباب قضاء غير الرواتب من النوافل المؤقتة دون غيرها ، والأولى قضاء غير الرواتب من المؤقتات بعنوان احتمال المطلوبية ، ولا يتأكد قضاء ما فات حال المرض ، ومن عجز عن قضاء الرواتب استحب له الصدقة عن كل ركعتين بمد ، وإن لم يتمكن فعن كل أربع ركعات بمد ، وإن لم يتمكن فمد لصلاة الليل ، ومد لصلاة النهار ، وإن لم يتمكن فلا يبعد مد لكل يوم وليلة ، ولا فرق في قضاء النوافل أيضاً بين الأوقات . ( مسألة 15 ) : لا يعتبر الترتيب في قضاء الفوائت من غير اليومية لا بالنسبة إليها ولا بعضها مع البعض الآخر ، فلو كان عليه قضاء الآيات وقضاء اليومية يجوز تقديم أيهما شاء تقدم في الفوائت أو تأخر ، وكذا لو كان عليه كسوف وخسوف يجوز تقديم كل منهما وإن تأخر في الفوات . ( مسألة 16 ) : يجب الترتيب في الفوائت اليومية « 2 » بمعنى قضاء السابق في الفوات على اللاحق ، وهكذا ولو جهل الترتيب وجب التكرار « 3 » إلا أن يكون مستلزماً للمشقة التي لا تتحمل من جهة كثرتها ، فلو فاتته ظهر ومغرب ولم يعرف السابق صلى ظهراً بين مغربين ، أو مغرباً بين ظهرين ، وكذا لو فاتته صبح وظهر ، أو مغرب وعشاء من يومين ، أو صبح وعشاء ، أو صبح ومغرب ونحوهما مما يكونان مختلفين في عدد الركعات ، وأما إذا فاتته ظهر وعشاء ، أو عصر وعشاء ، أو ظهر وعصر من يومين مما يكونان متحدين في عدد الركعات فيكفي الإتيان بصلاتين بنية الأولى في الفوات والثانية فيه ، وكذا لو كانت
--> ( 1 ) والأقوى . ( 2 ) الأقوى عدم وجوب رعاية الترتيب بين كل الفوائت ، بلى يجب رعايتها بين الصلاتين المترتبتين في وقت واحد أي بين الظهرين إذا فاتتا وهكذا بين العشائين ، ومما ذكر يظهر حكم الفروع الآتية . ( 3 ) احتياطا مستحبا .