السيد محمد تقي المدرسي

376

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( الثامن ) : وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه من الأرض وما نبت منها غير المأكول والملبوس على ما مر في بحث المكان . ( التاسع ) : طهارة محل وضع الجبهة . ( العاشر ) : المحافظة على العربية والترتيب والموالاة في الذكر « 1 » . ( مسألة 1 ) : الجبهة ما بين قصاص شعر الرأس وطرف الأنف الأعلى والحاجبين طولًا ، وما بين الجبينين عرضاً ، ولا يجب فيها الاستيعاب ، بل يكفي صدق السجود على مسماها ، ويتحقق المسمى بمقدار الدرهم قطعاً ، والأحوط عدم الأنقص « 2 » ، ولا يعتبر كون المقدار المذكور مجتمعاً بل يكفي وإن كان متفرقاً ، مع الصدق « 3 » ، فيجوز السجود على السبحة غير المطبوخة إذا كان مجموع ما وقعت عليه الجبهة بقدر الدرهم . ( مسألة 2 ) : يشترط مباشرة الجبهة لما يصح السجود عليه ، فلو كان هناك مانع أو حائل عليه أو عليها وجب رفعه حتى مثل الوسخ « 4 » الذي على التربة إذا كان مستوعباً لها بحيث لم يبقى مقدار الدرهم منها ولو متفرقاً خالياً عنه وكذا بالنسبة إلى شعر المرأة الواقع على جبهتها فيجب رفعه بالمقدار الواجب ، بل الأحوط إزالة الطين اللاصق بالجبهة في السجدة الأولى ، وكذا إذا لصقت التربة بالجبهة ، فإن الأحوط رفعها ، بل الأقوى « 5 » وجوب رفعها إذا توقف صدق السجود على الأرض أو نحوها عليه ، وأما إذا لصق بها تراب يسير لا ينافي الصدق فلا بأس به ، وأما سائر المساجد فلا يشترط فيها المباشرة للأرض . ( مسألة 3 ) : يشترط في الكفين وضع باطنهما مع الاختيار ، ومع الضرورة يجزي الظاهر ، كما أنه مع عدم إمكانه لكونه مقطوع الكف أو لغير ذلك ينتقل إلى الأقرب من الكف ، فالأقرب من الذراع والعضد . ( مسألة 4 ) : لا يجب استيعاب باطن الكفين أو ظاهرهما بل يكفي المسمى « 6 » ولو بالأصابع فقط أو بعضها ، نعم لا يجزي وضع رؤوس الأصابع مع الاختيار ، كما لا يجزي لو ضم أصابعه وسجد عليها مع الاختيار .

--> ( 1 ) بالتفصيل الذي ذكره المصنّف قدّس سرّه في المسألة 19 من الركوع . ( 2 ) وإن كان قدر الأنملة وما يقع منها على مسواك أو عود كافيا . ( 3 ) بمثل السبحة والحصى وما أشبه . ( 4 ) إذا كانت له جسمية . ( 5 ) الأحوط . ( 6 ) في كفاية المسمى إشكال فلا يترك الاحتياط في بسط الكف ولو لم يكن مستوعبا بالتمام كما إذا كان تحت بعضه حصى أو حجر مما يحدث فجوة فلا بأس .