السيد محمد تقي المدرسي
377
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 5 ) : في الركبتين أيضاً يجزي وضع المسمى منهما ، ولا يجب الاستيعاب ، ويعتبر ظاهرهما دون الباطن ، والركبة مجمع عظمي الساق والفخذ فهي بمنزلة المرفق من اليد . ( مسألة 6 ) : الأحوط « 1 » في الإبهامين وضع الطرف من كل منهما دون الظاهر أو الباطن منهما ، ومن قطع إبهامه يضع ما بقي منه ، وإن لم يبق منه شيء أو كان قصيراً يضع سائر أصابعه ، ولو قطعت جميعها يسجد على ما بقي من قدميه ، والأولى والأحوط ملاحظة محل الإبهام . ( مسألة 7 ) : الأحوط الاعتماد على الأعضاء السبعة بمعنى إلقاء ثقل البدن عليها ، وإن كان الأقوى عدم وجوب أزيد من المقدار الذي يتحقق معه صدق السجود ، ولا يجب مساواتها في إلقاء الثقل ، ولا عدم مشاركة غيرها معها من سائر الأعضاء كالذراع وباقي أصابع الرجلين . ( مسألة 8 ) : الأحوط « 2 » كون السجود على الهيئة المعهودة ، وإن كان الأقوى كفاية وضع المساجد السبعة بأي هيئة كان ما دام يصدق السجود ، كما إذا ألصق صدره وبطنه بالأرض ، بل ومد رجله أيضاً ، بل ولو انكب على وجهه لاصقاً بالأرض مع وضع المساجد بشرط الصدق المذكور ، لكن قد يقال بعدم الصدق « 3 » وأنه من النوم على وجهه . ( مسألة 9 ) : لو وضع جبهته على موضع مرتفع أزيد من المقدار المغتفر كأربع أصابع مضمومات فإن كان الارتفاع بمقدار لا يصدق معه السجود عرفاً جاز رفعها ووضعها ثانياً ، كما يجوز جرها وإن كان بمقدار يصدق معه السجدة عرفاً فالأحوط الجر لصدق زيادة السجدة « 4 » مع الرفع ، ولو لم يمكن الجر فالأحوط الإتمام والإعادة « 5 » . ( مسألة 10 ) : لو وضع جبهته على ما لا يصح السجود عليه يجب عليه الجر ولا يجوز رفعها لاستلزامه زيادة السجدة « 6 » ، ولا يلزم من الجر ذلك ومن هنا يجوز له ذلك مع الوضع على ما يصح أيضاً لطلب الأفضل أو الأسهل ونحو ذلك وإذا لم يمكن إلا الرفع فإن كان الالتفات إليه قبل تمام الذكر فالأحوط الإتمام ثم الإعادة « 7 » ، وإن كان بعد تمامه فالاكتفاء به قوي ، كما لو التفت بعد رفع الرأس وإن كان الأحوط الإعادة أيضاً .
--> ( 1 ) والأقوى كفاية السجود على الإبهامين طرفا أو ظهرا أو بطنا . ( 2 ) لا يترك . ( 3 ) الظاهر عدم صدق السجود المعهود من المشترعة على الانبطاح وما أشبه . ( 4 ) في هذا الصدق إشكال . ( 5 ) وان كان الأقوى جواز الرفع والإتمام بلا إعادة . ( 6 ) فيه إشكال قد سبق منا . ( 7 ) وان كان الأقوى صحة الصلاة مع الرفع والوضع أيضا .