السيد محمد تقي المدرسي

341

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

خزانة الخيال فلا تضر الغفلة ، ولا يلزم الاستحضار الفعلي . ( مسألة 16 ) : لو نوى في أثناء الصلاة قطعها فعلًا أو بعد ذلك أو نوى القاطع والمنافي فعلًا أو بعد ذلك فإن أتم مع ذلك بطل « 1 » ، وكذا لو أتى ببعض الأجزاء بعنوان الجزئية ثم عاد إلى النية الأولى « 2 » ، وأما لو عاد إلى النية الأولى قبل أن يأتي بشيء لم يبطل ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة ، ولو نوى القطع أو القاطع وأتى ببعض الأجزاء لا بعنوان الجزئية ثم عاد إلى النية الأولى فالبطلان موقوف على كونه فعلًا كثيراً فإن كان قليلًا لم يبطل ، خصوصاً إذا كان ذِكْراً أو قرآناً ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة أيضاً . ( مسألة 17 ) : لو قام لصلاة ونواها في قلبه فسبق لسانه أو خياله خطوراً إلى غيرها صحت على ما قام إليها ، ولا يضر سبق اللسان ولا الخطور الخيالي . ( مسألة 18 ) : لو دخل في فريضة فأتمها بزعم أنها نافلة غفلة أو بالعكس صحت على ما افتتحت عليه . ( مسألة 19 ) : لو شك فيما في يده أنه عيّنها ظهراً أو عصراً مثلًا قيل : بنى على التي قام إليها ، وهو مشكل ، فالأحوط الإتمام والإعادة « 3 » ، نعم لو رأى نفسه في صلاة معينة وشك في أنه من الأول نواها أو نوى غيرها بنى على أنه نواها وإن لم يكن مما قام إليه لأنه يرجع إلى الشك بعد تجاوز المحل . ( مسألة 20 ) : لا يجوز العدول « 4 » من صلاة إلى أخرى ، إلا في موارد خاصة :

--> ( 1 ) أي بطل عمله وهو الصلاة ، ولكن الأشبه اختصاص البطلان بحالة الالتفات إلى منافاة قصده مع نية الصلاة فيكون البطلان مستندا إلى فقد استمرار نية الصلاة عند فعل الأجزاء . ( 2 ) في البطلان نظر ، حيث إن عنوان الجزئية لا يتمشى مع قصد القطع فيكون حاله حال الفرع الآتي في البطلان مع الفعل الكثير ، والأحوط استحبابا الإتمام والإعادة . ( 3 ) إذا كان عليه الظهر جعلها ظهرا ، وكذلك لو كان عليه المغرب ولم يفت وقت العدول ( أي كان قبل الرابعة ) وفي غيرها فالأقوى صحة صلاته المفروضة عليه لأن النية عادة تتجه نحو امتثال ما أُمر به ، وفي غير هذه الحالة كما إذا قام للقضاء وكان عليه الأداء أيضا فالاحتياط لا يُترك بالإتمام والإعادة . ( 4 ) للعدول من نية إلى أُخرى صور ثلاث تُعتبر معايير للصحة ، وفي غيرها الأقرب البطلان ؛ الأولى : عندما لا يكون الواجب معينا مثل النوافل فالمستحب صلاة ركعات قبل الظهر ، ولا يُشترط وليس المُستحب غير ذلك ، فهنا العدول ليس في الحقيقة إلّا تعيين فرد من المأمور به ، ولعل من ذلك مثلا الظهر والعصر فإنما هي أربع بأربع . الثانية : صورة الاشتباه في التطبيق . الثالثة : وجود نص مثل العدول عن الفريضة الحاضرة إلى الفائتة ، وأغلب الموارد من الصورتين الأُولى والثانية .