السيد محمد تقي المدرسي
313
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
بفصل عشرين ذراعاً ، وعدم بطلانها إذا كان شيء آخر مدفوناً فيها والفرق بين الصورتين مشكل . وكذا الحكم بالبطلان لعدم صدق التصرف في ذلك التراب أو الشيء المدفون ، نعم لو توقف الاستقرار والوقوف في ذلك المكان على ذلك التراب أو غيره يصدق التصرف ويوجب البطلان . ( مسألة 6 ) : إذا صلى في سفينة مغصوبة بطلت ، وقد يقال بالبطلان إذا كان لوح منها غصباً وهو مشكل على إطلاقه ، بل يختص البطلان بما إذا توقف الانتفاع « 1 » بالسفينة على ذلك اللوح . ( مسألة 7 ) : ربما يقال ببطلان الصلاة على دابة خيط خرجها بخيط مغصوب ، وهذا أيضاً مشكل لأن الخيط يعد تالفاً ويشتغل ذمة الغاصب بالعوض إلا إذا أمكن ردّ الخيط إلى مالكه مع بقاء ماليته « 2 » . ( مسألة 8 ) : المحبوس في المكان المغصوب يصلي فيه قائماً مع الركوع والسجود إذا لم يستلزم تصرفاً زائداً على الكون فيه على الوجه المتعارف كما هو الغالب وأما إذا استلزم تصرفاً زائداً فيترك ذلك الزائد ويصلي بما أمكن من غير استلزام ، وأما المضطر إلى الصلاة في المكان المغصوب فلا إشكال في صحة صلاته . ( مسألة 9 ) : إذا اعتقد الغصبية وصلى فتبين الخلاف فإن لم يحصل منه قصد القربة بطلت ، وإلا صحت ، وأما إذا اعتقد الإباحة فتبين الغصبية فهي صحيحة من غير إشكال . ( مسألة 10 ) : الأقوى صحة صلاة الجاهل بالحكم الشرعي وهي الحرمة ، وإن كان الأحوط البطلان « 3 » خصوصاً في الجاهل المقصر . ( مسألة 11 ) : الأرض المغصوبة المجهول مالكها لا يجوز التصرف فيها ولو بالصلاة ، ويرجع أمرها إلى الحاكم الشرعي . وكذا إذا غصب آلات وأدوات من الآجر ونحوه وعمّر بها داراً أو غيرها ثم جهل المالك ، فإنه لا يجوز التصرف ، ويجب الرجوع إلى الحاكم الشرعي . ( مسألة 12 ) : الدار المشتركة لا يجوز لواحد من الشركاء التصرف فيها إلا بإذن الباقين « 4 » .
--> ( 1 ) بل إذا صدق الاستعمال . ( 2 ) ومع ذلك يتوقف البطلان على المذهب المشهور على صدق الاستعمال . ( 3 ) لا يترك الاحتياط . ( 4 ) عند صدق التصرف في مال الغير ، وقد لا يكون من ذلك ، والأمر يعود إلى العرف ، واللّه العالم .