السيد محمد تقي المدرسي
29
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 2 ) : إذا شك في أن له مادة أم لا وكان قليلا ينجس بالملاقاة . ( مسألة 3 ) : يعتبر في عدم تنجس الجاري اتّصاله بالمادة ، فلو كانت المادة من فوق تترشح وتتقاطر ، فإن كان دون الكر ينجس ، نعم إذا لاقى محل الرشح للنجاسة لا ينجس . ( مسألة 4 ) : يعتبر في المادة الدوام ، فلو اجتمع الماء من المطر أو غيره تحت الأرض ، ويترشح إذا حفرت لا يلحقه حكم الجاري « 1 » . ( مسألة 5 ) : لو انقطع الاتّصال بالمادة ، كما لو اجتمع الطين فمنع من النبع كان حكمه حكم الراكد ، فإن أزيل الطين لحقه حكم الجاري . وإن لم يخرج من المادة شيء ، فاللازم مجرد الاتّصال . ( مسألة 6 ) : الراكد المتّصل بالجاري كالجاري ، فالحوض المتصل بالنهر بساقية يلحقه حكمه ، وكذا أطراف النهر ، وإن كان ماؤها واقفاً . ( مسألة 7 ) : العيون التي تنبع في الشتاء مثلًا ، وتنقطع في الصيف يلحقها الحكم في زمان نبعها . ( مسألة 8 ) : إذا تغيّر بعض الجاري دون بعضه الآخر فالطرف المتّصل بالمادة لا ينجس بالملاقاة ، وإن كان قليلًا ، والطرف الآخرحكمه حكم الراكد إن تغير تمام قطرذلك البعض المتغيّر ، وإلا فالمتنجس هو المقدار المتغير فقط ، لاتّصال ما عداه بالمادة . فصل في الماء الراكد الراكد بلا مادة إن كان دون الكر ينجس بالملاقاة ، من غير فرق بين النجاسات ، حتى برأس إبرة من الدم الذي لا يدركه الطرف « 2 » سواء كان مجتمعاً أو متفرقاً مع اتّصالها بالسواقي ، فلو كان هناك حُفَر متعددة فيها الماء واتصلت بالسواقي ولم يكن المجموع كرا إذا لاقى النجس واحدة منها تنجس الجميع ، وإن كان بقدر الكر لا ينجس ، وإن كان متفرقاً على الوجه المذكور ، فلو كان ما في كل حفرة دون الكر وكان المجموع كراً ولاقى واحدة منها النجس لم تنجس لاتّصالها بالبقية .
--> ( 1 ) إذا كان المجموع كرا كان حكمه كرا ، وإن كان ذا اتصال بالنبع كان حكمه حكم ما له مادة . ( 2 ) شريطة أن يسمى دما عرفا .