السيد محمد تقي المدرسي

289

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

تذكر بعد الفراغ صح وبنى على أنها الأولى في متساوي العدد كالظهرين تماماً أو قصراً ، وإن كان في الوقت المختص على الأقوى ، وقد مر أن الأحوط أن يأتي بأربع ركعات أو ركعتين بقصد ما في الذمة ، وأما في غير المتساوي كما إذا أتى بالعشاء قبل المغرب وتذكر بعد الفراغ فيحكم بالصحة ويأتي بالأولى ، وإن وقع العشاء في الوقت المختص بالمغرب ، لكن الأحوط في هذه الصورة الإعادة . ( مسألة 9 ) : إذا ترك المغرب ودخل في العشاء غفلةً أو نسياناً أو معتقداً لإتيانها فتذكر في الأثناء عدل إلا إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة ، فإن الأحوط حينئذ إتمامها عشاء ، ثم إعادتها بعد الإتيان بالمغرب . ( مسألة 10 ) : يجوز العدول في قضاء الفوائت أيضاً من اللاحقة إلى السابقة ، بشرط أن يكون فوت المعدول عنه معلوماً ، وأما إذا كان احتياطياً فلا يكفي العدول في البراءة من السابقة - وإن كانت احتياطية « 1 » أيضاً ، لاحتمال اشتغال الذمة واقعاً بالسابقة دون اللاحقة ، فلم يتحقق العدول من صلاة إلى أخرى ، وكذا الكلام في العدول من حاضرة إلى سابقتها ، فإن اللازم أن لا يكون الإتيان باللاحقة من باب الاحتياط وإلا لم يحصل اليقين بالبراءة من السابقة بالعدول لما مر . ( مسألة 11 ) : لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة في الحواضر ولا في الفوائت ، ولا يجوز من الفائتة إلى الحاضرة ، وكذا من النافلة إلى الفريضة ، ولا من الفريضة إلى النافلة إلا في مسألة إدراك الجماعة وكذا من فريضة إلى أخرى إذا لم يكن بينهما ترتيب ، ويجوز من الحاضرة إلى الفائتة ، بل يستحب في سعة وقت الحاضرة . ( مسألة 12 ) : إذا اعتقد في أثناء العصر أنه ترك الظهر فعدل إليها ثم تبين أنه كان آتياً بها فالظاهر جواز العدول منها إلى العصر ثانياً ، لكن لا يخلو عن إشكال فالأحوط « 2 » بعد الإتمام الإعادة أيضاً . ( مسألة 13 ) : المراد بالعدول أن ينوي كون ما بيده هي الصلاة السابقة بالنسبة إلى ما مضى منها وما سيأتي . ( مسألة 14 ) : إذا مضى من أول الوقت مقدار أداء الصلاة بحسب حاله في

--> ( 1 ) والمعيار أنه كلما كانت الصلاة التي يؤديها صحيحة جاز العدول منها شريطة أن يكون اشتغال الذمة بالسابقة معلوما واللّه العالم . ( 2 ) احتياطا استحبابيا إذا لم يأت بركن عند نية العدول بل ومعه أيضا إذا كان بنحو الخطأ في التطبيق .