السيد محمد تقي المدرسي

260

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

أعضاء الوضوء أو الغسل وإن لم يجر ، ومع عدم إمكانه حكم بوجوب التيمم بهما ، ومراعاة هذا القول أحوط ، فالأقوى لفاقد الطهورين كفاية القضاء ، والأحوط ضم الأداء أيضاً ، وأحوط من ذلك مع وجود الثلج المسح به أيضاً ، هذا كله إذا لم يمكن إذابة الثلج أو مسحه على وجه يجري وإلا تعين الوضوء أو الغسل ولا يجوز معه التيمم أيضاً . ( مسألة 1 ) : وإن كان الأقوى كما عرفت جواز التيمم بمطلق وجه الأرض إلا أن الأحوط مع وجود التراب عدم التعدي عنه ، من غير فرق فيه بين أقسامه من الأبيض والأسود والأصفر والأحمر ، كما لا فرق في الحجر والمدر أيضاً بين أقسامهما ، ومع فقد التراب « 1 » الأحوط الرمل ثم المدر ثم الحجر . ( مسألة 2 ) : لا يجوز « 2 » في حال الاختيار التيمم على الجص المطبوخ والآجر والخزف والرماد ، وإن كان من الأرض ، لكن في حال الضرورة بمعنى عدم وجدان التراب والمدر والحجر الأحوط الجمع بين التيمم بأحد المذكورات ما عدا رماد الحطب ونحوه وبالمرتبة المتأخرة من الغبار والطين الأحوط التيمم « 3 » بأحد المذكورات والصلاة ثم إعادتها أو قضاؤها . ( مسألة 3 ) : يجوز التيمم حال الاختيار على الحائط المبني بالطين واللبن والآجر إذا طلي بالطين . ( مسألة 4 ) : يجوز التيمم بطين الرأس وإن لم يسحق ، وكذا بحجر الرحى وحجر النار وحجر السن ونحو ذلك لعدم كونها من المعادن الخارجة عن صدق الأرض ، وكذا يجوز التيمم بطين الأرمني « 4 » . ( مسألة 5 ) : يجوز التيمم على الأرض السبخة إذا صدق كونها أرضاً بأن لم يكن علاها الملح . ( مسألة 6 ) : إذا تيمم بالطين فلصق بيده يجب إزالته أوّلًا « 5 » ، ثم المسح بها ، وفي

--> ( 1 ) تقديم أقسام الأرض على بعضها لا دليل عليه إلا التراب فان تقدميه مظنة الأدلة ومورد الفتاوى فالاحتياط فيه حسن . ( 2 ) سبق احتمال الجواز في غير الرماد وبالذات رماد الشجر . ( 3 ) الاحتياط في القضاء على فاقد الطهورين استحبابي كما سبق . ( 4 ) طالما يصدق على شيء أنه أرض يجوز التيمم به والظاهر في الطين الأرمني أنه كذلك . ( 5 ) إزالة قطعة الطين اللاصقة لرفع المانع عن ملامسة اليد للوجه إنها لازمة ظاهرا ، أما إزالة القطع الصغار فلا . ولا ينبغي الغسل بل نفضها وفركها عند اليبس أفضل .