السيد محمد تقي المدرسي

243

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 8 ) : الأولى : إتيانه قريباً من الزوال ، وإن كان يجزي من طلوع الفجر إليه ، كما مر . ( مسألة 9 ) : ذكر بعض العلماء أن في القضاء كلما كان أقرب إلى وقت الأداء كان أفضل ، فإتيانه في صبيحة السبت أولى من إتيانه عند الزوال منه أو بعده ، وكذا في التقديم ، فعصر يوم الخميس أولى من صبحه ، وهكذا ، ولا يخلو عن وجه وإن لم يكن واضحاً وأما أفضليته ما بعد الزوال من يوم الجمعة من السبت فلا إشكال فيه ، وإن قلنا بكونه قضاء كما هو الأقوى . ( مسألة 10 ) : إذا نذر غسل الجمعة وجب عليه ، ومع تركه عمداً تجب الكفارة ، والأحوط قضاؤه يوم السبت ، وكذا إذا تركه سهواً أو لعدم التمكن منه ، فإن الأحوط قضاؤه ، وأما الكفارة فلا تجب إلا مع التعمد . ( مسألة 11 ) : إذا اغتسل بتخيل يوم الخميس بعنوان التقديم ، أو بتخيل يوم السبت بعنوان القضاء فتبين كونه يوم الجمعة فلا يبعد الصحة خصوصاً إذا قصد الأمر الواقعي وكان الاشتباه في التطبيق ، وكذا إذا اغتسل بقصد يوم الجمعة فتبين كونه يوم الخميس مع خوف الإعواز ، أو يوم السبت ، وأما لو قصد غسلًا آخراً غير غسل الجمعة أو قصد الجمعة فتبين كونه مأموراً لغسل آخر ففي الصحة إشكال إلا إذا قصد الأمر الفعلي الواقعي وكان الاشتباه في التطبيق . ( مسألة 12 ) : غسل الجمعة لا ينقض بشيء من الحدث الأصغر والأكبر إذ المقصود إيجاده يوم الجمعة وقد حصل . ( مسألة 13 ) : الأقوى صحة غسل الجمعة من الجنب والحائض ، بل لا يبعد إجزاؤه عن غسل الجنابة ، بل عن غسل الحيض إذا كان بعد انقطاع الدم . ( مسألة 14 ) : إذا لم يقدر على الغسل لفقد الماء أو غيره يصح التيمم ويجزي ، نعم لو تمكن من الغسل قبل خروج الوقت فالأحوط الاغتسال لإدراك المستحب . ( الثاني ) : من الأغسال الزمانية أغسال ليالي شهر رمضان ، يستحب الغسل في ليالي الإفراد من شهر رمضان ، وتمام ليالي العشر الأخيرة ، ويستحب في ليلة الثالث والعشرين غسل آخر في آخر الليل ، وأيضا يستحب الغسل في اليوم الأول منه ، فعلى هذا الأغسال المستحبة فيه اثنان وعشرون ، وقيل : باستحباب الغسل في جميع لياليه حتى ليالي الأزواج ، وعليه يصير اثنان وثلاثون ولكن لا دليل عليه ، لكن الإتيان لاحتمال المطلوبية في ليالي الأزواج من العشرين الأوليين لا بأس به ، والآكد منها ليالي القدر وليلة النصف وليلة