السيد محمد تقي المدرسي
244
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
سبعة عشر والخمس وعشرين والسبع وعشرين والتسع وعشرين منه . ( مسألة 15 ) : يستحب أن يكون الغسل في الليلة الأولى واليوم الأول من شهر رمضان في الماء الجاري ، كما أنه يستحب أن يصب على رأسه قبل الغسل أو بعده ثلاثين كفًّا من الماء ليأمن من حكّة البدن ، ولكن لا دخل لهذا العمل بالغسل ، بل هو مستحب مستقل . ( مسألة 16 ) : وقت غسل الليالي تمام الليل ، وإن كان الأولى إتيانها أول الليل ، بل الأولى إتيانها قبل الغروب أو مقارناً له ليكون على غسل من أول الليل إلى آخره ، نعم لا يبعد في ليال العشر الأخيرة رجحان إتيانها بين المغرب والعشاء ، لما نقل من فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد مر أن الغسل الثاني في ليلة الثالثة والعشرين في آخره . ( مسألة 17 ) : إذا ترك الغسل الأول في الليلة الثالثة والعشرين في أول الليل لا يبعد كفاية الغسل الثاني عنه ، والأولى أن يأتي بهما آخر الليل برجاء المطلوبية خصوصاً مع الفصل بينهما ، ويجوز إتيان غسل واحد بعنوان التداخل وقصد الأمرين . ( مسألة 18 ) : لا تنقض هذه الأغسال أيضاً بالحدث الأكبر والأصغر كما في غسل الجمعة . ( الثالث ) : غسل يومي العيدين : الفطر والأضحى ، وهو من السنن المؤكدة ، حتى أنه ورد في بعض الأخبار : ( أنه لو نسي غسل يوم العيد حتى صلّى إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة ، وإن مضي الوقت فقد جازت صلاته ) ، وفي خبر آخر عن غسل الأضحى ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( واجب إلا بمنى ) وهو مُنَزَّل على تأكد الاستحباب ، لصراحة جملة من الأخبار في عدم وجوبه ووقته بعد الفجر إلى الزوال ، ويحتمل إلى الغروب ، والأولى عدم نية الورود إذا أتي به بعد الزوال ، كما أن الأولى إتيانه قبل صلاة العيد لتكون مع الغسل ، ويستحب في غسل عيد الفطر أن يكون في نهر ومع عدمه أن يباشر بنفسه الاستقاء بتخشع ، وأن يغتسل تحت الظلال أو تحت حائط ، ويبالغ في التستر ، وأن يقول عند إرادته : ( اللهم إيماناً بك وتصديقاً بكتابك ، واتّباع سنّة نبيّك ) ، ثم يقول : ( بسم الله ) ، ويغتسل ويقول بعد الغسل : ( اللهم اجعله كفارة لذنوبي ، وطهوراً لديني [ وطهّر ديني ] ، اللهم أذهب عني الدنس ) ، والأولى إعمال هذه الآداب في غسل يوم الأضحى أيضاً ، لكن لا بقصد الورود لاختصاص النص بالفطر ، وكذا يستحب الغسل في ليلة الفطر ، ووقته من أولها إلى الفجر والأولى إتيانه أول الليل ، وفي بعض الأخبار : ( إذا غربت الشمس فاغتسل ) ، والأولى إتيانه ليلة الأضحى أيضاً ، لا بقصد الورود لاختصاص