السيد محمد تقي المدرسي

242

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

يوم السبت قضاء ، لكن الأولى والأحوط فيما بعد الزوال إلى الغروب من يوم الجمعة أن ينوى القربة من غير تعرّض للأداء والقضاء ، كما أن الأولى مع تركه إلى الغروب أن يأتي به بعنوان القضاء في نهار السبت ، لا في ليله ، وآخر وقت قضائه غروب يوم السبت ، واحتمل بعضهم جواز قضائه إلى آخر الأسبوع ، لكنه مشكل ، نعم لا بأس به لا بقصد الورود بل برجاء المطلوبية ، لعدم الدليل عليه إلا الرضوي غير المعلوم كونه منه عليه السّلام . ( مسألة 2 ) : يجوز تقديم غسل الجمعة يوم الخميس ، بل ليلة الجمعة إذا خاف إعواز الماء يومها ، أما تقديمه ليلة الخميس فمشكل ، نعم لا بأس به مع عدم قصد الورود ، لكن احتمل بعضهم جواز تقديمه حتى من أول الأسبوع أيضاً ، ولا دليل عليه ، وإذا قدمه يوم الخميس ثم تمكن منه يوم الجمعة يستحب إعادته وإن تركه يستحب قضاؤه يوم السبت ، وأما إذا لم يتمكن من أدائه يوم الجمعة فلا يستحب قضاؤه وإذا دار الأمر بين التقديم والقضاء فالأولى اختيار الأول . ( مسألة 3 ) : يستحب أن يقول حين الاغتسال : ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين ) . ( مسألة 4 ) : لا فرق في استحباب غسل الجمعة بين الرجل والمرأة ، والحاضر والمسافر ، والحر والعبد ، ومن يصلي الجمعة ومن يصلي الظهر ، بل الأقوى استحبابه للصبي المميز ، نعم يشترط في العبد إذن المولى إذا كان منافياً لحقّه ، بل الأحوط مطلقاً ، وبالنسبة إلى الرجال آكد ، بلى في بعض الأخبار رخصة تركه للنساء . ( مسألة 5 ) : يستفاد من بعض الأخبار كراهة تركه ، بل في بعضها الأمر باستغفار التارك ، وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال في مقام التوبيخ لشخص : ( واللهِ لأنتَ أَعْجَزُ من تاركِ الغُسْلِ يوم الجمعة فإنه لا تزال في طهر إلى الجمعة الأخرى ) . ( مسألة 6 ) : إذا كان خوف فوت الغسل يوم الجمعة لا لإعواز الماء بل لأمر آخر كعدم التمكن من استعماله ، أو لفقد عوض الماء مع وجوده فلا يبعد جواز تقديمه أيضاً يوم الخميس ، وإن كان الأولى عدم قصد الخصوصية والورود بل الإتيان به برجاء المطلوبية . ( مسألة 7 ) : إذا شرع في الغسل يوم الخميس من جهة خوف إعواز الماء يوم الجمعة فتبين في الأثناء وجوده وتمكنه منه يومها بطل غسله ، ولا يجوز إتمامه بهذا العنوان ، والعدول منه إلى غسل آخر مستحب ، إلا إذا كان من الأول قاصداً للأمرين .