السيد محمد تقي المدرسي
238
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 7 ) : يستثنى من حرمة النبش ، موارد : ( الأول ) : إذا دفن في المكان المغصوب عدواناً أو جهلًا أو نسياناً ، فإنه يجب نبشه مع عدم رضا المالك ببقائه ، وكذا إذا كان كفنه مغصوباً أو دفن معه مال مغصوب ، بل أو ماله المنتقل بعد موته إلى الوارث فيجوز نبشه لإخراجه « 1 » ، نعم لو أوصى بدفن دعاء أو قرآن أو خاتم معه لا يجوز نبشه لأخذه ، بل لو ظهر بوجه من الوجوه لا يجوز أخذه ، كما لا يجوز عدم العمل بوصيته من الأول . ( الثاني ) : إذا كان مدفوناً بلا غسل أو بلا كفن ، أو تبين بطلان غسله ، أو كون كفنه على غير الوجه الشرعي ، كما إذا كان من جلد الميتة أو غير المأكول أو حريراً فيجوز نبشه لتدارك ذلك ما لم يكن موجباً لهتكه ، وأما إذا دفن بالتيمم لفقد الماء فوجد الماء بعد دفنه أو كفن بالحرير لتعذر غيره ففي جواز نبشه إشكال ، وأما إذا دفن بلا صلاة أو تبين بطلانها فلا يجوز النبش لأجلها ، بل يصلى على قبره ، ومثل ترك الغسل في جواز النبش ما لو وضع في القبر على غير القبلة ولو جهلًا أو نسياناً . ( الثالث ) : إذا توقف إثبات حق من الحقوق على رؤية جسده « 2 » . ( الرابع ) : لدفن بعض أجزائه المبانة منه معه ، لكن الأولى « 3 » دفنه معه على وجه لا يظهر جسده . ( الخامس ) : إذا دفن في مقبرة لا يناسبه ، كما إذا دفن في مقبرة الكفار ، أو دفن معه كافر ، أو دفن في مزبلة أو بالوعة أو نحو ذلك من الأمكنة الموجبة لهتك حرمته . ( السادس ) : لنقله إلى المشاهد المشرفة والأماكن المعظمة على الأقوى ، وإن لم يوص بذلك ، وإن كان الأحوط الترك « 4 » مع عدم الوصية . ( السابع ) : إذا كان موضوعاً في تابوت ودفن كذلك ، فإنه لا يصدق عليه النبش حيث لا يظهر جسده ، والأولى مع إرادة النقل إلى المشاهد اختيار هذه
--> ( 1 ) في كل ذلك الأحوط عدم النبش بل إرضاء المالك بطريقة أخرى خصوصا إذا استلزم هتكا أو فسادا للميت وأذى للمسلمين . ( 2 ) إذا كان الحق هاما وأولى بالرعاية من حرمة النبش حسب فتوى فقيه عارف . ( 3 ) ذلك الأحوط . ( 4 ) الأحوط ترك ذلك إذا كان مفاد الوصية النبش ثم النقل ، أما إذا كان قد وصى فلم يعمل بوصيته حتى دفن فربما يقال بالعمل بوصيته والمسألة محل إشكال .