السيد محمد تقي المدرسي

239

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الكيفية فإنه خال عن الأشكال أو أقل إشكالًا « 1 » . ( الثامن ) : إذا دفن بغير إذن الولي « 2 » . ( التاسع ) : إذا أوصى بدفنه في مكان معيّن وخولف عصياناً أو جهلًا أو نسياناً « 3 » . ( العاشر ) : إذا دعت ضرورة إلي النبش أو عارضه أمر راجح أهم . ( الحادي عشر ) : إذا خيف عليه من سبع أو سيل أو عدو . ( الثاني عشر ) : إذا أوصي بنبشه ونقله بعد مدة إلى الأماكن المشرفة « 4 » ، بل يمكن أن يقال بجوازه في كل مورد يكون هناك رحجان شرعي من جهة من الجهات ، ولم يكن موجباً لهتك حرمته ، أو لأذية الناس ، وذلك لعدم وجود دليل واضح على حرمة النبش إلا الإجماع ، وهو أمر لُبّي ، والقدر المتيقن منه غير هذه الموارد ، لكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال « 5 » . ( مسألة 8 ) : يجوز تخريب آثار القبور التي علم اندراس ميتها ما عدا ما ذكر من قبور العلماء والصلحاء وأولاد الأئمة عليهم السّلام ، سيّما إذا كانت في المقبرة الموقوفة للمسلمين مع حاجتهم ، وكذا في الأراضي المباحة ، ولكن الأحوط عدم التخريب مع عدم الحاجة خصوصاً في المباحة غير الموقوفة . ( مسألة 9 ) : إذا لم يعلم أنه قبر مؤمن أو كافر فالأحوط عدم نبشه مع عدم العلم باندراسه ، أو كونه في مقبرة الكفار « 6 » . ( مسألة 10 ) : إذا دفن الميت في ملك الغير بغير رضاه لا يجب عليه الرضا ببقائه ، ولو كان بالعوض ، وإن كان الدفن بغير العدوان من جهل أو نسيان فله أن يطالب النبش أو يباشر ، هو كذا إذا دفن مال للغير مع الميت ، لكن الأولى بل الأحوط قبول العوض أو الإعراض « 7 » .

--> ( 1 ) لا يخلو عن إشكال بل هو أقل إشكالا . ( 2 ) فيه إشكال بل على الولي لقبول بذلك لأن حق الميت مقدم على حقه ، واللّه العالم . ( 3 ) فيه إشكال مضى . ( 4 ) سبق الإشكال فيه . ( 5 ) الأحوط بل الأقوى حرمة النبش إلا بسبب شرعي كاف . ( 6 ) الأحوط عدم نبش أي قبر إلا بدليل . ( 7 ) الأحوط مراعاة الأهمية ، فإن كان بقاء الميت في أرضه سببا لضياع ماله الكثير ، أو وجود مال في القبر سببا للإسراف عند العرف جاز ، وإن كان العكس فكان النبش هتكا أو كان المال لا يسوى شيئا والملك الذي دفن فيه الميت غير هام فلا يجوز ، واللّه العالم .