السيد محمد تقي المدرسي
237
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
أهله ضعيف مناف لقوله تعالى : وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وأما البكاء المشتمل على الجزع وعدم الصبر فجائز ما لم يكن مقروناً بعدم الرضا بقضاء الله ، نعم يوجب حبط الأجر ، ولا يبعد كراهته . ( مسألة 2 ) : يجوز النوح على الميت بالنظم والنثر ما لم يتضمن الكذب ولم يكن مشتملًا على الويل والثبور ، لكن يكره في الليل ، ويجوز أخذ الأجرة عليه إذا لم يكن بالباطل ، لكن الأولى أن لا يشترط أوّلًا . ( مسألة 3 ) : لا يجوز اللطم والخدش وجزّ الشعر « 1 » ، بل والصراخ « 2 » الخارج عن حدّ الاعتدال على الأحوط ، وكذا لا يجوز « 3 » شقّ الثوب على غير الأب والأخ ، والأحوط تركه فيهما أيضاً . ( مسألة 4 ) : في جزّ المرأة شعرها في المصيبة كفارة شهر رمضان ، وفي نتفه كفارة اليمين ، وكذا في خدشها وجهها . ( مسألة 5 ) : في شقِّ الرجل ثوبه في موت زوجته أو ولده كفارة اليمين ، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة . ( مسألة 6 ) : يحرم نبش قبر المؤمن وإن كان طفلًا أو مجنوناً ، إلا مع العلم باندراسه وصيرورته تراباً ، ولا يكفى الظن به ، وإن بقي عظماً فإن كان صلباً ففي جواز نبشه إشكال ، وأما مع كونه مجرد صورة بحيث يصير تراباً بأدنى حركة فالظاهر جوازه ، نعم لا يجوز نبش قبور الشهداء والعلماء والصلحاء وأولاد الأئمة عليهم السّلام ولو بعد الاندراس وإن طالت المدة ، سيما المتخذ منها مزاراً أو مستجاراً ، والظاهر توقف صدق النبش على بروز جسد الميت ، فلو أخرج بعض تراب القبر وحفر من دون أن يظهر جسده لا يكون من النبش المحرم ، والأولى الإناطة بالعرف وهتك الحرمة ، وكذا لا يصدق النبش إذا كان الميت في سرداب وفتح بابه لوضع ميت آخر « 4 » ، خصوصاً إذا لم يظهر جسد الميت ، وكذا إذا كان الميت موضوعاً على وجه الأرض وبني عليه بناء ، لعدم إمكان الدفن أو باعتقاد جوازه أو عصياناً ، فإن إخراجه لا يكون من النبش « 5 » وكذا إذا كان في تابوت من صخرة أو نحوها .
--> ( 1 ) الأقوى جواز للطم على الخدود . ( 2 ) إذا استلزم محرما . ( 3 ) الأقوى جواز ذلك إلا لوالد على ولده والرجل على زوجته على الأحوط . ( 4 ) إن كان لا يصدق الدفن فلابد من دفنه ، وإن كان مدفونا فالظاهر صدق النبش وحرمته . ( 5 ) إن كان ذلك دفنا عرفا فالأحوط ترك فتح الجدار الذي عليه .