السيد محمد تقي المدرسي
213
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
الخلاف أو الرمان ، وإلا فكل عود رطب . ( مسألة 2 ) : الجريدة اليابسة لا تكفي . ( مسألة 3 ) : الأولى أن تكون في الطول بمقدار ذراع ، وإن كان يجزي الأقل والأكثر ، وفي الغلظ كلّما كان أغلظ أحسن من حيث بطؤ يبسه . ( مسألة 4 ) : الأولى في كيفية وضعهما أن إحداهما في جانبه الأيمن من عند الترقوة إلى ما بلغت ، ملصقة ببدنه والأخرى في جانبه الأيسر من عند الترقوة فوق القميص تحت اللفافة إلى ما بلغت . وفي بعض الأخبار : أن يوضع إحداهما تحت إبطه الأيمن والأخرى بين ركبتيه ، بحيث يكون نصفها يصل إلى الساق ، ونصفها إلى الفخذ ، وفي بعض آخر : يوضع كلتاهما في جنبه الأيمن ، والظاهر تحقق الاستحباب بمطلق الوضع معه في قبره . ( مسألة 5 ) : لو تركت الجريدة لنسيان ونحوه جعلت فوق قبره . ( مسألة 6 ) : لو لم تكن إلا واحدة جعلت في جانبه الأيمن . ( مسألة 7 ) : الأولى أن يكتب عليهما اسم الميت ، واسم أبيه وأنه يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأن الأئمة عليهم السّلام من بعده أوصياؤه ، ويذكر أسماءهم واحداً بعد واحد . فصل في التشييع يستحب لأولياء الميت إعلام المؤمنين بموت المؤمن ليحضروا جنازته والصلاة عليه ، والاستغفار له ، ويستحب للمؤمنين المبادرة إلى ذلك ، وفي الخبر أنه لو دعي إلى وليمة وإلى حضور جنازة قدم حضورها ، لأنه مذكرة للآخرة كما أن الوليمة مذكرة للدنيا ، وليس للتشييع حد معين ، والأولى أن يكون إلى الدفن ، ودونه إلى الصلاة عليه ، والأخبار في فضله كثيرة ، ففي بعضها : أول تحفة للمؤمن في قبره غفرانه وغفران من شيعه . وفي بعضها ، من شيّع مؤمناً لكل قدم يكتب له مائة ألف حسنة ، ويمحى عنه مائة ألف سيئة ، ويرفع له مائة ألف درجة ، وإن صلى عليه يشيّعه حين موته مائة ألف ملك يستغفرون له ، إلى أن يبعث . وفي آخر : من مشى مع جنازة حتى صلّى عليها له قيراط من الأجر ، وإن صبر إلى دفنه له قيراطان ، والقيراط مقدار جبل أُحد . وفي بعض الأخبار : يؤجر بمقدار ما مشى معها .