السيد محمد تقي المدرسي
214
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
وأما آدابه فهي أمور : ( أحدها ) : أن يقول إذا نظر إلى الجنازة ( إنا لله وإنا إليه راجعون ، الله أكبر ، هذا ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، اللّهُمَّ زِدْنَا إيماناً وَتَسلِيماً ، الحمدُ للهِ الذي تَعَزَّزَ بالقُدْرَةِ وَقَهَرَ العِبَادَ بالمَوْتِ ) . وهذا لا يختص بالمشيّع بل يستحب لكل من نظر إلى الجنازة ، كما أنه يستحب له مطلقاً أن يقول : الحَمْدُ للهِ الذي لم يَجْعَلْنِي مِنَ السَّوَادِ المُخْتَرَم . ( الثاني ) : أن يقول حين حمل الجنازة : ( بِسْمِ اللهِ وَبِاللهِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ اغْفُرْ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالمُؤْمِنَاتِ ) . ( الثالث ) : أن يمشي بل يكره الركوب إلا لعذر ، نعم لا يكره في الرجوع . ( الرابع ) : أن يحملوها على أكتافهم لا على الحيوان إلا لعذر كبعد المسافة . ( الخامس ) : أن يكون المشيّع خاشعاً متفكراً متصوراً أنه هو المحمول ويسأل الرجوع إلى الدنيا فأُجِيب . ( السادس ) : أن يمشي خلف الجنازة أو طرفيها ، ولا يمشي قدّامها . والأول أفضل من الثاني ، والظاهر كراهة الثالث خصوصاً في جنازة غير المؤمن . ( السابع ) : أن يلقى عليها ثوب غير مزيّن . ( الثامن ) : أن يكون حاملوها أربعة . ( التاسع ) : تربيع الشخص الواحد بمعنى حمله جوانبها الأربعة ، والأولى الابتداء بيمين الميت يضعه على عاتقه الأيمن ، ثم مؤخرها الأيمن على عاتقه الأيمن ، ثم مؤخرها الأيسر على عاتقه الأيسر ، ثم ينتقل إلى المقدم الأيسر واضعاً له على العاتق الأيسر يدور عليها . ( العاشر ) : أن يكون صاحب المصيبة حافياً واضعاً رداءه أو يغيّر زيّه على وجه آخر ، بحيث يعلم أنه صاحب المصيبة . ويكره أمور : ( أحدها ) : الضحك واللعب واللهو . ( الثاني ) : وضع الرداء من غير صاحب المصيبة . ( الثالث ) : الكلام بغير الذكر والدعاء والاستغفار ، حتى ورد المنع عن السلام على المشيّع . ( الرابع ) : تشييع النساء الجنازة وان كانت للنساء . ( الخامس ) : الإسراع في المشي على وجه ينافي الرفق بالميت ، سيّما إذا كان بالعدو بل ينبغي الوسط في المشي .