السيد محمد تقي المدرسي

201

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 5 ) : إذا دفن الميت بلا غسل جاز بل وجب « 1 » نبشه لتغسيله أو تيممه ، وكذا إذا ترك بعض الأغسال ولو سهواً أو تبين بطلانها أو بطلان بعضها ، وكذا إذا دفن بلا تكفين أو مع الكفن الغصبي وأما إذا لم يصل عليه أو تبين بطلانها فلا يجوز نبشه لأجلها بل يصلى على قبره . ( مسألة 6 ) : لا يجوز أخذ الأجرة على تغسيل الميت ، بل لو كان داعيه على التغسيل أخذ الأجرة على وجه ينافي قصد القربة بطل الغسل أيضاً ، نعم لو كان داعيه هو القربة وكان الداعي على الغسل بقصد القربة أخذ الأجرة صح الغسل ، لكن مع ذلك أخذ الأجرة حرام إلا إذا كان في قبال المقدمات غير الواجبة « 2 » فإنه لا بأس به حينئذ . ( مسألة 7 ) : إذا كان السدر أو الكافور قليلًا جداً بأن لم يكن بقدر الكفاية فالأحوط خلط المقدار الميسور ، وعدم سقوطه بالمعسور . ( مسألة 8 ) : إذا تنجس بدن الميت بعد الغسل أو في أثنائه بخروج نجاسة أو نجاسة خارجة لا يجب معه إعادة الغسل ، بل وكذا لو خرج منه بول أو مني وإن كان الأحوط في صورة كونهما في الأثناء إعادته ، خصوصاً إذا كان في أثناء الغسل بالقراح ، نعم يجب إزالة تلك النجاسة عن جسده ، ولو كان بعد وضعه في القبر إذا أمكن بلا مشقة ولا هتك . ( مسألة 9 ) : اللوح أو السرير الذي يغسل الميت عليه لا يجب غسله بعد كل غسل من الأغسال الثلاثة ، نعم الأحوط غسله لميت آخر ، وإن كان الأقوى طهارته بالتبع ، وكذا الحال في الخرقة الموضوعة عليه فإنها أيضاً تطهر بالتبع والأحوط غسلها . فصل في آداب غسل الميت وهي أمور : ( الأول ) : أن يجعل على مكان عال من سرير أو دكة أو غيرها ، والأولى وضعه على ساجة ، وهي السرير المتخذ من شجر مخصوص في الهند ، وبعده مطلق السرير وبعده المكان العالي مثل الدكة ، وينبغي أن يكون مكان رأسه أعلى من مكان رجليه .

--> ( 1 ) إن لم يكن فيه هتك حرمته أو خف تضرر الناس بذلك أو محذور مشابه . ( 2 ) أو كان في قبال مبادرته دون غيره إلى العمل ، واللّه العالم .