السيد محمد تقي المدرسي

180

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الولد فليس بنفاس « 1 » ، نعم لو كان فيه شرائط الحيض كأن يكون مستمراً من ثلاثة أيام فهو حيض ، وإن لم يفصل بينه وبين دم النفاس أقلّ الطهر على الأقوى خصوصاً إذا كان في عادة الحيض « 2 » ، أو متصلًا بالنفاس ، ولم يزد مجموعهما من عشرة أيام ، كأن ترى قبل الولادة ثلاثة أيام ، وبعدها سبعة مثلًا ، لكن الأحوط مع عدم الفصل بأقلِّ الطهر مراعاة الاحتياط ، خصوصاً في غير الصورتين من كونه في العادة أو متّصلًا بدم النفاس . ( مسألة 1 ) : ليس لأقل النفاس حدّ ، بل يمكن أن يكون مقدار لحظة بين العشرة ، ولو لم تر دماً فليس لها نفاس أصلًا ، وكذا لو رأته بعد العشرة من الولادة ، وأكثره عشرة أيام ، وإن كان الأولى مراعاة الاحتياط بعدها أو بعد العادة إلى ثمانية عشر يوماً من الولادة ، والليلة الأخيرة خارجة ، وأما الليلة الأولى إن ولدت في الليل فهي جزء من النفاس ، وإن لم تكن محسوبة من العشرة ، ولو اتفقت الولادة في وسط النهار يلفّق من اليوم الحادي عشر ، لا من ليلته ، وابتداء الحساب بعد تماميّة الولادة وإن طالت ، لا من حين الشروع وإن كان إجراء الأحكام من حين الشروع إذا رأت الدم إلى تمام العشرة من حين تمام الولادة . ( مسألة 2 ) : إذا انقطع دمها على العشرة أو قبلها فكلّ ما رأته نفاس سواء رأت تمام العشرة ، أو البعض الأول ، أو البعض الأخير « 3 » ، أو الوسط أو الطرفين أو يوماً ويوماً لا ، وفي الطهر المتخلل « 4 » بين الدم تحتاط بالجمع بين أعمال النفساء والطاهر ، ولا فرق في ذلك بين ذات العادة العشرة أو أقل ، وغير ذات العادة ، وإن لم تردما في العشرة فلا نفاس لها وإن رأت في العشرة وتجاوزها فإن كانت ذات عادة في الحيض أخذت بعادتها ، سواء كانت « 5 » عشرة أو أقلّ ، وعملت بعدها عمل المستحاضة ، وإن كان الأحوط الجمع إلى الثمانية عشر كما مرّ ، وإن لم تكن ذات عادة كالمبتدئة والمضطربة فنفاسها عشرة أيام ، وتعمل بعدها عمل المستحاضة مع استحباب الاحتياط المذكور . ( مسألة 3 ) : صاحبة العادة إذا لم تر في العادة أصلًا ورأت بعدها وتجاوز العشرة لا نفاس لها على الأقوى « 6 » ، وإن كان الأحوط الجمع إلى العشرة بل إلى الثمانية عشر مع

--> ( 1 ) إلا إذا عرفنا يقينا أنه كذلك حتى ولو سبق خروج الولد . واللّه العالم . ( 2 ) أو دلت عليه أمارات الحيض الأخرى كالصفات وما أشبه . ( 3 ) إذا كانت هناك أمارة عرفية مفيدة تدل على أنه نفاس متأخر . ( 4 ) إذا كات فترة مختصرة فإنها من النفاس ، ولكن إذا توسطت فترة واسعة اعتبرت طهرا كما في الحيض في مختارنا واللّه العالم . ( 5 ) يبدو أنها تستطيع أن تستظهر بيوم أو أكثر إلى عشرة كالحائض ، واللّه العالم . ( 6 ) يعتبر حالها بالأمارات التي تكشب أن الدم نفاس أو لا ، فان فقدت كان الأصل عدم النفاس سواء في العشرة أو بعدها ، في العادة أو بعدها ، واللّه العالم .