السيد محمد تقي المدرسي
181
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
الاستمرار إليها ، وإن رأت بعض العادة ولم تر البعض من الطرف الأول وتجاوز العشرة أتمها بما بعدها إلى العشرة دون ما بعدها ، فلو كان عادتها سبعة ولم تر إلى اليوم الثامن فلا نفاس « 1 » لها ، وإن لم تر اليوم الأول جعلت الثامن أيضاً نفاساً ، وإن لم تر اليوم الثاني أيضاً فنفاسها إلى التاسع ، وإن لم تر إلى الرابع أو الخامس أو السادس فنفاسها إلى العشرة ولا تأخذ التتمة من الحادي عشر فصاعداً ، لكن الأحوط الجمع فيما بعد العادة إلى العشرة ، بل إلى الثمانية عشر معا لاستمرار إليها . ( مسألة 4 ) : اعتبر مشهور العلماء فصل أقلّ الطهر بين الحيض المتقدم والنفاس ، وكذا بين النفاس والحيض المتأخّر ، فلا يحكم بحيضية الدم السابق على الولادة ، وإن كان بصفة الحيض أوفي أيام العادة ، إذا لم يفصل بينه وبين النفاس عشرة أيام ، وكذا في الدم المتأخّر ، والأقوى عدم اعتباره في الحيض المتقدم كما مرّ ، نعم لا يبعد « 2 » ذلك في الحيض المتأخّر ، لكن الأحوط مراعاة الاحتياط . ( مسألة 5 ) : إذا خرج بعض الطفل وطالت المدة إلى أن خرج تمامه فالنفاس من حين خروج ذلك البعض إذا كان معه دم ، وإن كان مبدأ العشرة من حين التمام كما مرّ ، بل وكذا لو خرج قطعة قطعة وإن طال إلى شهر أو أزيد فمجموع الشهر نفاس إذا استمر الدم ، وإن تخلّل نقاء فإن كان عشرة فطهر ، وإن كان أقلّ تحتاط « 3 » بالجمع بين أحكام الطاهر والنفساء . ( مسألة 6 ) : إذا ولدت اثنين أو أزيد فلكلّ واحد منهما نفاس مستقل ، فإن فصل بينهما عشرة أيام واستمرّ الدم فنفاسها عشرون يوماً ، لكل واحد عشرة أيام ، وإن كان الفصل أقلّ من عشرة مع استمرار الدم يتداخلان في بعض المدّة ، وإن فصل بينهما نقاء عشرة أيام كان طهراً ، بل وكذا لو كان أقل من عشرة على الأقوى ، من عدم اعتبار العشرة بين النفاسين ، وإن كان الأحوط مراعاة الاحتياط في النقاء الأقلّ ، كما في قطعات الولد الواحد . ( مسألة 7 ) : إذا استمر الدم إلى شهر أو أزيد فبعد مضي أيام العادة في ذات العادة والعشرة في غيرها محكوم بالاستحاضة وإن كان في أيام العادة ، إلا مع فصل أقلّ الطهر عشرة أيام بين دم النفاس وذلك الدم ، وحينئذ فإن كان في العادة يحكم عليه بالحيضيّة « 4 » ،
--> ( 1 ) أقول : ليست العادة بصفة مطلقة كاشفة عن النفاس حتى ولو كانت بعد الولادة بفترة . ( 2 ) بل يبعد . ( 3 ) فهو طهر أيضا . ( 4 ) قد لا تكون العادة أمارة عرفية في مثل هذه الصورة ، بل التمييز قد يكون عادة ، وعموما إذا كانت أمارات الحيض العرفية قائمة بحيث تسبب حصول الطمأنينة العرفية عملت بها وإلا فهي مستحاضة .