السيد محمد تقي المدرسي

172

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

وغيره من الصيام الواجب ، وأما الصلوات اليومية فليس عليها قضاؤها ، بخلاف غير اليومية مثل الطواف والنذر المعين وصلاة الآيات ، فإنه يجب قضاؤها على الأحوط « 1 » بل الأقوى . ( مسألة 31 ) : إذا حاضت بعد دخول الوقت فإن كان مضى منه مقدار أداء أقلّ الواجب من صلاتها بحسب حالها من السرعة والبطء والصحة والمرض والسفر والحضر وتحصيل الشرائط بحسب تكليفها الفعلي من الوضوء أو الغسل أو التيمم وغيرها من سائر الشرائط غير الحاصلة ولم تصلِّ وجب عليها قضاء تلك الصلاة ، كما أنها لو علمت بمفاجأة الحيض وجب عليها المبادرة إلى الصلاة ، وفي مواطن التخيير يكفى سعة مقدار القصر ولو أدركت من الوقت أقلّ مما ذكرنا لا يجب عليها القضاء ، وإن كان الأحوط القضاء إذا أدركت الصلاة مع الطهارة وإن لم تدرك سائر الشرائط ، بل ولو أدركت أكثر الصلاة بل الأحوط قضاء الصلاة إذا حاضت بعد الوقت مطلقاً وإن لم تدرك شيئاً من الصلاة . ( مسألة 32 ) : إذا طهرت من الحيض قبل خروج الوقت فإن أدركت من الوقت ركعة مع إحراز الشرائط وجب عليها « 2 » الأداء وإن تركت وجب قضاؤها وإلا فلا ، إن كان الأحوط القضاء إذا أدركت ركعة مع الطهارة ، وإن لم تدرك سائر الشرائط ، بل الأحوط القضاء إذا طهرت قبل خروج الوقت مطلقاً ، وإذا أدركت ركعة مع التيمم لا يكفي في الوجوب إلا إذا كان وظيفتها التيمم مع قطع النظر عن ضيق الوقت وإن كان الأحوط الإتيان مع التيمم ، وتماميّة الركعة بتمامية الذكر من السجدة الثانية لا برفع الرأس « 3 » منها . ( مسألة 33 ) : إذا كانت جميع الشرائط حاصلة قبل دخول الوقت يكفي في وجوب المبادرة ووجوب القضاء مضيّ مقدار أداء الصلاة قبل حدوث الحيض ، فاعتبار مضيِّ مقدار تحصيل الشرائط إنما هو على تقدير عدم حصولها . ( مسألة 34 ) : إذا ظنّت ضيق الوقت عن إدراك الركعة فتركت ثم بان السعة وجب عليها القضاء .

--> ( 1 ) الأولى أن يقال : إن كل صلاة مؤقتة لا يجب قضاءها مثل اليومية والنذر المعين وصلاة الآيات ، وغيرها يجب كالنذر غير المعين والطواف واللّه العالم . ( 2 ) على الأحوط . ( 3 ) والأحوط جعلها بعد تمامية الذكر من الركوع .