السيد محمد تقي المدرسي

163

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

فالمجموع حيض ، وكذا ذات الوقت إذا رأت أزيد من الوقت . ( مسألة 21 ) : إذا كانت عادتها في كلّ شهر مرة ، فرأت في شهر مرتين مع فصل أقلّ الطهر وكانا بصفة الحيض فكلاهما حيض ، سواء كانت ذات عادة وقتاً أو عددا أو لا ، وسواء كانا موافقين للعدد والوقت ، أو يكون أحدهما مخالفاً . ( مسألة 22 ) : إذا كانت عادتها في كل شهر مرة فرأت في شهر مرتين مع فصل أقلّ الطهر ، فإن كانت إحداهما في العادة والأخرى في غير وقت العادة ولم تكن الثانية بصفة الحيض تجعل ما في الوقت « 1 » وإن لم يكن بصفة الحيض حيضاً وتحتاط في الأخرى وإن كانتا معاً في غير الوقت فمع كونهما واجدتين كلتاهما حيض ومع كون إحداهما واجدة تجعلها حيضاً ، وتحتاط في الأخرى ، ومع كونهما فاقدتين تجعل إحداهما حيضاً ، والأحوط كونها الأولى وتحتاط في الأخرى . ( مسألة 23 ) : إذا انقطع الدم قبل العشرة فإن علمت بالنقاء وعدم وجود الدم في الباطن اغتسلت وصلت ، ولا حاجة إلى الاستبراء ، وإن احتملت بقاءه في الباطن وجب عليها الاستبراء واستعلام الحال بإدخال قطنة وإخراجها بعد الصبر هنيئة ، فإن خرجت نقية اغتسلت وصلت ، وإن خرجت ملطّخة ولو بصفرة صبرت حتى تنقى ، أو تنقضي عشرة أيام ، إن لم تكن ذات عادة ، أو كانت عادتها عشرة ، وإن كانت ذات عادة أقلّ من عشرة فكذلك مع علمها بعدم التجاوز عن العشرة ، وأما إذا احتملت التجاوز فعليها الاستظهار بترك العبادة استحباباً « 2 » بيوم أو يومين أو إلى العشرة مخيّرةً بينها ، فإن انقطع الدم على العشرة أو أقل فالمجموع حيض في الجميع ، وإن تجاوز فسيجيء حكمه . ( مسألة 24 ) : إذا تجاوز الدم عن مقدار العادة وعلمت أنه يتجاوز عن العشرة تعمل عمل الاستحاضة فيما زاد ، ولا حاجة « 3 » إلى الاستظهار . ( مسألة 25 ) : إذا انقطع الدم بالمرة وجب الغسل والصلاة . وإن احتملت العود قبل

--> ( 1 ) العادة أمارة قوية على الحيض ، والصفات هي الأخرى أمارة ، والمرأة تتحرى الأقرب بينهما حسب وضعها والحالات الطارئة عليها ، فإن لم تجد دليلا اختارت إحدى الدورتين واعتبرتها حيضا واحتاطت في الثانية واللّه العالم . ( 2 ) إذا علمت بان الدم لا ينقطع عنها بعد العشرة ، اكتفت بأيام حيضها ، ومع عدم العلم فالأحوط الاستظهار بيوم أو أكثر ، فان توقف الدم أو علمت باستمراره انتهى الاستظهار ، وإلا استمر إلى عشرة أيام احتياطا واللّه العالم . ( 3 ) بل ينبغي ألا تستظهر كما عرفت .