السيد محمد تقي المدرسي

164

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

العشرة ، بل وإن ظنت بل وإن كانت معتادة بذلك « 1 » على إشكال ، نعم لو علمت العود فالأحوط مراعاة الاحتياط « 2 » في أيام النقاء لما مرّ من أن في النقاء المتخلّل يجب الاحتياط . ( مسألة 26 ) : إذا تركت الاستبراء وصلّت بطلت ، وان تبيّن بعد ذلك كونها طاهرة إلا إذا حصلت « 3 » منها نيّة القربة . ( مسألة 27 ) : إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى فالأحوط الغسل والصلاة إلى زمان حصول العلم بالنقاء ، فتعيد الغسل حينئذ ، وعليها قضاء ما صامت ، والأولى تجديد الغسل في كل وقت تحتمل النقاء « 4 » . فصل في حكم تجاوز الدم عن العشرة ( مسألة 1 ) : من تجاوز دمها عن العشرة سواء استمرّ إلى شهر أو أقلّ أو أزيد ، إما أن تكون ذات عادة ، أو مبتدئة ، أو مضطربة ، أو ناسية ، أما ذات العادة فتجعل عادتها حيضاً ، وإن لم تكن بصفات الحيض ، والبقية استحاضة وإن كانت بصفاته « 5 » ، إذا لم تكن العادة حاصلة من التمييز بأن يكون من العادة المتعارفة وإلا فلا يبعد ترجيح الصفات على العادة بجعل ما بالصّفة حيضاً دون ما في العادة الفاقدة ، وأما المبتدئة والمضطربة بمعني من لم تستقر لها عادة فترجع إلى التمييز فتجعل ما كان بصفة الحيض حيضاً ، وما كان بصفة الاستحاضة استحاضة بشرط أن لا يكون أقل من ثلاثة « 6 » ، ولا أزيد من

--> ( 1 ) بل وإن علمت بذلك على المختار من أن النقاء المتخلل طهر . ( 2 ) سبق أن الحكم - على المختار - الطهر أيام النقاء المتخلل . ( 3 ) فصلاتها عندئذ صحيحة وهي الأقرب . ( 4 ) الاستبراء طريق من الطرق التي يمكن لها أن تعرف واقعها به ، وهناك طرق أخرى لاستعلام حالها ، فلو نفذت جميعا ولم تعرف هل طهرت أم لا ، فعليها الاستمرار في وضعها كحائض حتى تعرف العكس فتغتسل وتصلي . ( 5 ) هذا إذا وثقت بأن دورتها هي أبام عادتها - كما هو المتعارف - أما إذا وثقت بالعكس وعرفت من الصفات ومن سائر الحالات المرافقة أنها هي دورتها لا الأول فعليها التحيض بالصفات . وبكلمة : الحيض حالة نسائية والعادة وغيرها أمارات عليها ، وعليها أن تتحرى الحقيقة عبرها ثم تعمل بوظيفتها ، فإن لم تعلم تخيرت في التحيض حسب الروايات . ( 6 ) بحيث تفقد المرأة الثقة بالتمييز ، ولكن لو كانت صفات الدم مورثة للاطمئنان العرفي بأنه حيض كفى ، حتى ولو لم يتوفر أحد الشرطين ، واللّه العالم .