السيد محمد تقي المدرسي
14
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
يقدم ، كما إذا علم أنهما إما متساويان أو هذا المعيّن أعلم ولا يحتمل أعلمية الآخر ، فالأحوط تقديم من يحتمل أعلميته . ( مسألة 22 ) : يشترط في المجتهد أمور « 1 » : البلوغ ، والعقل ، والإيمان ، والعدالة ، والرجولية ، والحرية على قول ، وكونه مجتهداً مطلقاً ، فلا يجوز تقليد المتجزئ « 2 » والحياة فلا يجوز تقليد الميت ابتداء ، نعم يجوز البقاء كما مرّ ، وأن يكون أعلم فلا يجوز على الأحوط تقليد المفضول مع التمكن من الأفضل ، وأن لا يكون متولدا من الزنا ، وأن لا يكون مقبلًا على الدنيا « 3 » وطالباً لها مكباً عليها مجداً في تحصيلها ، ففي الخبر : ( من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفاً لهواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلدوه ) . ( مسألة 23 ) : العدالة ، عبارة عن ملكة « 4 » إتيان الواجبات وترك المحرمات ، وتعرف بحسن الظاهر الكاشف عنها ، علماً أو ظناً ، وتثبت بشهادة العدلين ، وبالشياع المفيد للعلم « 5 » . ( مسألة 24 ) : إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط يجب على المقلد العدول إلى غيره « 6 » . ( مسألة 25 ) : إذا قلد من لم يكن جامعا ، ومضى عليه برهةً من الزمان كان كمن لم يقلد أصلًا ، فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصر . ( مسألة 26 ) : إذا قلَّد من يحرم البقاء على تقليد الميّت فمات ، وقلّد من يجوِّز البقاءُ له أن يبقى على تقليد الأول في جميع المسائل إلا مسألة حرمة البقاء .
--> ( 1 ) اشتراط هذه الأمور في المرجعية الدينية مما يؤيده العقل وتدل عليه أدلة شرعية كثيرة ولكن اشتراط بعضها في الاستنباط لا يخلو من إشكال إلّا أن في كفاية الاستنباط في أخذ الدين من شخص نظر ظاهر فاشتراطها جميعا قوي من غير الحرية والإطلاق . ( 2 ) فيه نظر والأقوى كفاى تقليده فيما اجتهد فيه ولكن لا يصلح لمنصب المرجعية العامة لحاجتها إلى الفقه في كل المسائل . ( 3 ) الظاهر من الخبر بيان العدالة ولكنه بيان لمرتبه متقدمة منها فالاهتمام بها أولى . ( 4 ) العدالة عبارة عن روح التقوى وروح الإيمان والشاهد عليها التمسك بحدود اللّه جميعا والدليل على هذا حسن الظاهر الكاشف عرفا عن الواقع . ( 5 ) أو للطمأنينة التي هي مدار عمل العقلاء . ( 6 ) إذا قلنا بعدم جواز البقاء على تقليد الميت ولكن الأحوط ما ذكره المصنّف خصوصا في العدالة .