السيد محمد تقي المدرسي
15
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 27 ) : يجب على المكلف العلم بأجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدماتها ، ولو لم يعلمها لكن علم إجمالًا أنَّ عمله واجدٌ لجميع الأجزاء والشرائط ، وفاقد للموانع صح وإن لم يعلمها تفصيلًا « 1 » . ( مسألة 28 ) : يجب تعلم مسائل الشك والسهو بالمقدار الذي هو محل الابتلاء غالباً ، نعم لو اطمأن من نفسه أنه لا يبتلي بالشك والسهو صح عمله وإن لم يحصل العلم بأحكامها . ( مسألة 29 ) : كما يجب التقليد في الواجبات والمحرمات يجب في المستحبات « 2 » والمكروهات والمباحات بل يجب تعلم حكم كل فعل يصدر منه سواء كان من العبادات أو المعاملات أو العاديات « 3 » . ( مسألة 30 ) : إذا علم أن الفعل الفلاني ليس حراماً ، ولم يعلم أنه واجب أو مباح أو مستحب أو مكروه يجوز له أن يأتي به ، لاحتمال كونه مطلوباً وبرجاء الثواب ، وإذا علم أنه ليس بواجب ولم يعلم أنه حرام أو مكروه أو مباح له أن يتركه لاحتمال كونه مبغوضاً . ( مسألة 31 ) : إذا تبدل رأي المجتهد لا يجوز للمقلد البقاء على رأيه الأول . ( مسألة 32 ) : إذا عدل المجتهد عن الفتوى إلى التوقف والتردد ، يجب على المقلد الاحتياط أو العدول إلى الأعلم بعد ذلك المجتهد . ( مسألة 33 ) : إذا كان هناك مجتهدان متساويان في العلم كان للمقلِّد تقليد أيهما شاء ، ويجوز التبعيض في المسائل ، وإذا كان أحدهما أرجح من الآخر في العدالة أو الورع أو نحو ذلك فالأولى بل الأحوط اختياره . ( مسألة 34 ) : إذا قلَّد من يقول بحرمة العدول « 4 » حتى إلى الأعلم ثم وجد أعلم
--> ( 1 ) المعيار هو العلم بفراغ ذمته ولو بمتابعة شخص عارف بالحكم موثوق في العمل كالحاج الذي يتبع مرشد الحملة دون معرفته بالواجبات في الحج . ( 2 ) يجب أن يتأكد في المستحبات والمكروهات أنها ليست واجبات أو محرمات فإذا عمل بعدئذ بهما رجاء الثواب كفى ويكفي كذلك الرجوع إلى كتب الدعاء والآداب التي كتبها الموثوقون من علمائنا . ( 3 ) يجب أن يتأكد من عدم العقاب عليه من خلال مخالفته للشرع . ( 4 ) مسألة التقليد عقلية واجتهادية مثل أصول الدين فالمكلف فيها لا يرجع إلى أحد بل فتوى الفقهاء فيها يعتبر مثل توجيهاتهم ومواعظهم إثارات عقلية وبناء على ذلك لا أثر لمثل هذه المسائل شرعا بل عقلا والله العالم .