السيد محمد تقي المدرسي

139

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

يكفي أن يتوضأ لكل صلاة ، ولا يجوز أن يصلي صلاتين بوضوء « 1 » واحد ، نافلة كانتا أو فريضة أو مختلفة هذا إن أمكن إتيان بعض كل صلاة بذلك الوضوء ، وأما إن لم يكن كذلك بل كان الحدث مستمراً بلا فترة يمكن إتيان شيء من الصلاة مع الطهارة فيجوز أن يصلي « 2 » بوضوء واحد صلوات عديدة وهو بحكم المتطهر إلى أن يجيئه حدث آخر من نوم أو نحوه أو خرج منه البول أو الغائط على المتعارف ، لكن الأحوط في هذه الصورة أيضاً الوضوء لكل صلاة ، والظاهر أن صاحب سلس الريح أيضاً كذلك . ( مسألة 1 ) : يجب عليه المبادرة « 3 » إلى الصلاة بعد الوضوء بلا مهلة . ( مسألة 2 ) : لا يجب على المسلوس والمبطون أن يتوضأ لقضاء التشهد والسجدة المنسيين ، بل يكفيهما وضوء الصلاة التي نسيا فيها ، بل وكذا صلاة الاحتياط يكفيها وضوء الصلاة التي شك فيها ، وإن كان الأحوط الوضوء لها مع مراعاة عدم الفصل الطويل وعدم الاستبدار وأما النوافل فلا يكفيها وضوء فريضتها « 4 » ، بل يشترط الوضوء لكل ركعتين منها . ( مسألة 3 ) : يجب على المسلوس التحفظ من تعدّي بوله بكيس فيه قطن أو نحوه ، والأحوط غسل الحشفة قبل كل صلاة « 5 » ، وأما الكيس فلا يلزم تطهيره وإن كان أحوط ، والمبطون أيضاً إن أمكن تحفظه بما يناسب يجب ، كما أن الأحوط تطهير المحل أيضاً إن أمكن من غير حرج . ( مسألة 4 ) : في لزوم معالجة السلس والبطن إشكال ، والأحوط المعالجة مع الإمكان بسهولة ، نعم لو أمكن التحفظ بكيفية خاصة مقدار أداء الصلاة وجب « 6 » ، وإن كان محتاجاً إلى بذل مال . ( مسألة 5 ) : في جواز مسّ كتابة القرآن للمسلوس والمبطون بعد الوضوء للصلاة مع فرض دوام الحدث وخروجه بعده إشكال ، حتى حال الصلاة ، إلا أن يكون المسّ واجباً .

--> ( 1 ) على الأحوط ، وإن كان الأقوى جواز ذلك ، إلا أن يحدث بينهما حدث آخر . ( 2 ) والأحوط الجمع بين كل صلاتين . ( 3 ) احتياطا ، وإن كان الأقوى عدم اللزوم . ( 4 ) بل يكفي ما دام العذر من اللّه سبحانه ، وذلك عند الاستمرار . ( 5 ) وإن كان الأقوى عدم وجوبه . ( 6 ) احتياطا .