السيد محمد تقي المدرسي

135

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

غسل ما حوله ، وإن كانت أطرافه نجسة طهّرها ، وإن لم يمكن تطهيرها وكانت زائدة على القدر المتعارف جمع بين الجبيرة والتيمم « 1 » . ( مسألة 13 ) : لا فرق في حكم الجبيرة بين أن يكون الجرح أو نحوه حدث باختياره على وجه العصيان أم لا باختياره . ( مسألة 14 ) : إذا كان شيء لاصقاً ببعض مواضع الوضوء مع عدم جرح أو نحوه ولم يمكن إزالته ، أو كان فيها حرج ومشقة لا تتحمل مثل القير ونحوه يجري عليه حكم الجبيرة ، والأحوط ضمّ التيمم أيضاً . ( مسألة 15 ) : إذا كان ظاهر الجبيرة طاهراً لا يضره نجاسة باطنه . ( مسألة 16 ) : إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوباً لا يجوز المسح عليه ، بل يجب رفعه وتبديله وإن كان ظاهرها مباحاً وباطنها مغصوباً فإن لم يعدّ مسح الظاهر تصرفاً فيه فلا يضرّ وإلا بطل « 2 » ، وإن لم يمكن نزعه أو كان مضراً فإن عدّ تالفاً يجوز المسح عليه وعليه العوض لمالكه ، والأحوط استرضاء المالك أيضاً أوّلًا وإن لم يعدّ تالفاً وجب استرضاء المالك ولو بمثل شراء أو إجارة ، وإن لم يمكن فالأحوط الجمع بين الوضوء بالاقتصار على غسل أطرافه وبين التيمم . ( مسألة 17 ) : لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما يصح الصلاة فيه ، فلو كانت حريراً أو ذهباً أو جزءاً حيوان غير مأكول لم يضرّ بوضوئه ، فالذي يضر هو نجاسة ظاهرها أو غصبيته . ( مسألة 18 ) : ما دام خوف الضرر باقياً يجري حكم الجبيرة ، وإن احتمل البرء ولا يجب الإعادة إذا تبين برؤه سابقاً « 3 » ، نعم لو ظنّ البرء وزوال الخوف وجب رفعها . ( مسألة 19 ) : إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحل لكن كان موجباً لفوات الوقت ، هل يجوز عمل الجبيرة ؟ فيه إشكال ، بل الأظهر عدمه والعدول إلى التيمم . ( مسألة 20 ) : الدواء الموضوع على الجرح ونحوه إذا اختلط مع الدم وصارا كالشئ الواحد ولم يمكن رفعه بعد البرء بأن كان مستلزماً لجرح المحل وخروج الدم ، فإن كان مستحيلًا بحيث لا يصدق عليه الدم بل صار كالجلد فمادام كذلك يجرى عليه

--> ( 1 ) احتياطا ولكن تكفي الجبيرة . ( 2 ) على تفصيل سبق في باب الغصب والبطلان هو المشهور كما سبق . ( 3 ) وإن كان الاحتياط يقتضي الإعادة .