السيد محمد تقي المدرسي
136
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
حكم الجبيرة ، وإن لم يستحل كان كالجبيرة النجسة يضع عليه خرقة ويمسح عليه . ( مسألة 21 ) : قد عرفت أنه يكفي في الغسل أقلّه بأن يجري الماء من جزء إلى جزء آخر ولو بإعانة اليد ، فلو وضع يده في الماء وأخرجها ومسح بما يبقى فيها من الرطوبة محلّ الغسل يكفي ، وفي كثير من الموارد هذا المقدار لا يضرّ خصوصاً إذا كان بالماء الحارّ ، وإذا أجرى الماء كثيراً يضرّ فيتعين هذا النحو من الغسل ، ولا يجوز الانتقال إلى حكم الجبيرة ، فاللازم أن يكون الإنسان ملتفتاً لهذه الدقة « 1 » . ( مسألة 22 ) : إذا كان على الجبيرة دسومة لا يضرّ بالمسح عليها إن كانت طاهرة . ( مسألة 23 ) : إذا كان العضو صحيحاً لكن كان نجساً ولم يمكن تطهيره لا يجري عليه حكم الجرح ، بل يتعين التيمم ، نعم لو كان عين النجاسة لاصقةً به ، ولم يمكن إزالتها جرى حكم الجبيرة ، والأحوط ضمّ التيمم . ( مسألة 24 ) : لا يلزم تخفيف ما على الجرح من الجبيرة إن كانت على المتعارف كما أنه لا يجوز وضع شيء آخر عليها مع عدم الحاجة إلا أن يحسب جزء منها بعد الوضع . ( مسألة 25 ) : الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث لا مبيح . ( مسألة 26 ) : الفرق بين الجبيرة التي على محل الغسل والتي على محل المسح من وجوه كما يستفاد مما تقدم : ( أحدها ) : أن الأولى بدل الغسل ، والثانية بدل عن المسح . ( الثاني ) : أن في الثانية يتعين المسح ، وفي الأولى يجوز الغسل أيضاً على الأقوى . ( الثالث ) : أنه يتعيّن في الثانية كون المسح بالرطوبة الباقية في الكف ، وبالكف . وفي الأولى يجوز المسح بأيّ شيء كان ، وبأي ماء ولو بالماء الخارجي . ( الرابع ) : أنه يتعين في الأولى استيعاب المحل « 2 » إلا ما بين الخيوط والفرج ، وفي الثانية يكفي المسمّى . ( الخامس ) : أن في الأولى الأحسن أن يصير شبيهاً بالغسل في جريان الماء ، بخلاف الثانية « 3 » ، فالأحسن فيها أن لا يصير شبيهاً بالغسل . ( السادس ) : أن في الأولى لا يكفي مجرد إيصال النداوة ، بخلاف الثانية ، حيث إن المسح فيها بدل عن المسح الذي يكفي فيه هذا المقدار .
--> ( 1 ) شريطة ألّا يتسبب في الحرج المنفي شرعا . ( 2 ) على إشكال سبق . ( 3 ) على إشكال سبق في المسح .